Skip to main content

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — Page 748

Contributors:

P.748
مجازا تنبيها على تحقق وقوعه ( ومنه ) أي : من خلاف مقتضى الظاهر ( القلب ) وهو أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه ( نحو : عرضت الناقة على الحوض ) . . .
Commentary
الزمان ولا قائل بذلك وأجيب بأن في الكلام حذفا والأصل حقيقة في ذات متصفة بوصف واقع في زمان تحقق فيه وقوع ذلك الوصف وهو الحال أو هو والماضي فقوله بعد وقد استعمل هاهنا فيما لم يتحقق إلخ لا بد فيه أيضا من تقدير والأصل وقد استعمل هاهنا في ذات متصفة بوصف واقع فيما أي : في زمان لم يتحقق أي : لم يحصل وهو المستقبل والحاصل أن معنى قولهم اسم الفاعل حقيقة في الحال أي : في الذات المتصفة بالحدث الحاصل بالفعل في الحال وقولهم مجاز في الاستقبال أي : في الذات المتصفة بالحدث الغير الحاصل بالفعل بل سيحصل بعد ذلك فإذا كان الحدث متحققا حاصلا بالفعل كان الوصف حقيقة لا لأن الزمان حاضر بل لأن الحدث متحقق وإن لزم حضور الزمان وفرق بين الزمن المعتبر في المفهوم واللازم للمفهوم وإذا لم يكن الحدث حاصلا بالفعل كان الوصف مجازا لا لكون الزمان مستقبلا بل لعدم تحقق الحدث وعدم حصوله بالفعل في الحال فظهر من هذا أن اسمى الفاعل والمفعول إنما وضعا لما وقع في الحال والماضي لا أنهما موضوعان له مع الحال والماضي وشتان ما بين الأمرين وحينئذ فلا ينتقص تعريف الاسم والفعل طردا ومنعا ( قوله : مجازا إلخ ) أي : والمجاز خلاف مقتضى الظاهر هذا مراده وفيه أنه يقتضى أن كل مجاز خلاف مقتضى الظاهر وهو لا يسلم بل قد يكون المجاز مقتضى الظاهر إذا اقتضاه المقام كذا بحث أرباب الحواشى وفي عبد الحكيم نقلا عن الشارح في شرحه على المفتاح أن كل مجاز خلاف مقتضى الظاهر لأن مقتضى الظاهر أن يعبر عن كل معنى بما وضع له ( قوله : مكان الآخر والآخر مكانه ) أي : مع إثبات حكم كل للآخر لا مجرد تبديل المكان كما في عكس القضية وذلك كما في المثال فإن الناقة والحوض اشتركا في حكم وهو مطلق العرض إلا أن الحكم الثابت للحوض هو العرض بلا واسطة حرف الجر فيكون معروضا والحكم الثابت للناقة هو العرض بواسطة حرف الجر فتكون معروضا عليها أو