Skip to main content

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — Page 746

Contributors:

P.746
بمعنى : يصعق ( ومثله : التعبير عن المستقبل بلفظ اسم الفاعل ، . . .
Commentary
أبلغية وإنما هو كدعوى الشئ ببينة على ما يأتي ويحتمل أن يكون من مجاز التشبيه ووجه الشبه تحقق الوقوع في كل منهما بالنسبة للتعبير عن المعنى الاستقبالي بالماضي وأما وجه الشبه في عكسه فهو كون كل نصب العين مشاهدا وهو في الماضي أظهر لبروزه إلى الوجود وهذا الاحتمال يفيد المبالغة السابقة فقول المصنف تنبيها إلخ يشير إلى أن التعبير عن المستقبل بالماضي على وجه الاستعارة بسبب تشبيه المستقبل بالماضي في تحقق الوقوع وهذا وإن كان من وظيفة البيان لكن من حيث إن الداعي إليه التنبيه المذكور من وظيفة علم المعاني ولا يخفى أن الاستعارة في الفعل بتبعية استعارة المصدر كما هو مشهور إن قلت أن مصدر الماضي والمستقبل واحد فكون الاستعارة تبعية يؤدى إلى تشبيه الشئ بنفسه قلنا يختلف المصدر بالتقيد بالماضي والاستقبال لكن لا يخفى أن هذا استعارة في المشتق باعتبار الهيئة ولم يذكره القوم في مباحث الاستعارة لكن قواعدهم لا تأباه . ( قوله : بمعنى يصعق ) أي : فالصعق معنى يقع في المستقبل وعبر عنه بالماضي تنبيها على تحقق وقوعه ثم إن قول الشارح بمعنى إلخ بناء على ما وقع في نسخ المتن ويوم ينفخ في الصور فصعق لكن نظم التنزيل ففزع والموضع الذي فيه فصعق نظمه ونفخ في الصور فصعق والشاهد موجود في كل من الآيتين وذلك لأن كلا من الفزع والصعق معنى استقبالى عبر عنه بصيغة الماضي على خلاف مقتضى الظاهر تنبيها على تحقق وقوعه لأن الماضي يشعر بتحقق الوقوع فقد ظهر لك أن ما في المتن مخالف لنظم القرآن قال الفنرى وقد يقال إن مراد المصنف مجرد التمثيل لا على أنه من القرآن ولذا لم يقل نحو قوله تعالى ( قوله : ومثله التعبير إلخ ) المثلية من حيث التعبير عن المعنى المستقبل بغيره لا بالماضي وبهذا يعلم حكمة فصلهما عما قبلهما كذا في عروس الأفراح وفي بعض الحواشى أن فصلهما عما قبلهما لما فيهما من الإشكال الذي ذكره الشارح وإنما فصل الثاني عن الأول بلفظ نحو إشارة إلى اختلاف معنى الوصفين في الآيتين