( لنشاط السامع و ) كان ( أكثر إيقاظا للإصغاء إليه ) أي : إلى ذلك الكلام ؛ لأن لكل جديد لذة وهذا وجه حسن الالتفات على الإطلاق ( وقد تختص مواقعه
شرح
الإحداث من طرأ عليهم أمر إذا حدث وبالياء المثناة التحتية : التجديد من طريت الثوب إذا عملت به ما يجعله طريا كأنه جديد إذا علمت ذلك فجمع الشارح بين التجديد والإحداث في مادة الياء حيث قال أي : تجديدا وإحداثا من طريت الثوب خلاف النقل كذا اعترض وهو ظاهر على النسخة التي فيها الواو في قوله وإحداثا وفي بعض النسخ أو إحداثا بأو وهذه ظاهرة لأن المراد من التطرية التجديد إن قرئت بالياء أو الإحداث إن قرئت بالهمز لكن قوله بعد ذلك من طريت الثوب راجع لقوله تجديدا وهو ما قبل أو فقط ولو قال من طريت الثوب أو من طرأ عليهم لكان ذلك أظهر هذا محصل ما ذكره أرباب الحواشى وفي عبد الحكيم أن قوله تجديدا بيان للمعنى اللغوي وقوله وإحداثا بيان للمرادفان إحداث هيئة أخرى لازم لتجديد الثوب ولم يذكر الشارح هنا أخذه من طرأ بالهمز بمعنى ورد ؛ لأن بناء التطرية من طرأ مجرد قياس غير مذكور في الكتب المشهورة من اللغة ( قوله : لنشاط السامع ) اللام للتعليل أي : كان ذلك الكلام الذي فيه النقل المذكور أحسن تطرية لأجل نشاط السامع أي تحريك سروره وحاصله أن الكلام عند النقل من طريق إلى أخرى أحسن تجديدا مما ليس فيه نقل وإن كان في إيراد كل كلام تجديد لما يسمع وإنما كان أحسن تجديدا لأجل نشاط السامع أي تحريك سروره ( قوله : وكان أكثر إيقاظا ) أي : وكان أكثر الكلام تنبيها ( قوله :
للإصغاء ) أي : لأجل الإصغاء أي الاستماع إليه وهذه العلة أعنى الإصغاء مغايرة للعلة الأولى أعنى النشاط في المفهوم لكنهما متلازمان ؛ لأن النشاط للكلام يلزمه الإصغاء إليه ( قوله : لأن لكل جديد إلخ ) علة للعلة أي : وإنما كان السامع يحصل له نشاط وإصغاء للكلام عند النقل المذكور لأن إلخ ( قوله : على الإطلاق ) أي : في كل موضع سواء كان في الفاتحة أو غيرها ( قوله : وقد تختص إلخ ) قد للتحقيق وتختص بصيغة المجهول أو المعلوم لأنه يستعمل لازما ومتعديا يقال اختصه فاختص أفاده عبد الحكيم وقوله مواقعه أي :