( ص )
وألف الإلحاق مقصورا منع * ك ( علقى ) ان ذا علميّة وقع
وحكم ( هابيل ) ك ( حاميم ) جعل * عمرو إذا بصنف الاعلام اتّصل
ونحو : ( حمدون ) لدى أبى على * يلي الّذى اسم عجمي قد ولى
وما لدى التّنكير صرفه امتنع * فصرفه امنع علما حيث وقع
ولا تطع مستثنيا ما عدلا * من عدد فقول غيره اعتلى
( ش ) ألف الإلحاق على ضربين :
مقصورة كألف " علقى " " 1 " .
وممدودة كألف " علباء " " 2 " .
فالمقصورة تشبه ألف التأنيث المقصورة بأمرين لا يوجدان في الممدودة :
أحدهما : أنها زيدت دون إبدال من غيرها كنظيرتها من ألف التأنيث .
الثاني : أنها تقع في مثال صالح لنظيرتها ؛ فإن " علقى " على وزن " سكرى " ، و " عزهى " " 3 " على وزن " ذكرى " .
والإلحاقية الممدودة مبدلة من ياء ؛ ولذلك صحت في " درحاية " " 4 " .
والمثال الذي تقع فيه لا يصلح لألف التأنيث الممدودة .
فلمخالفته ألف التأنيث لم يعتبر في منع الصرف ؛ بخلاف المقصورة فإنها تؤثر مع العلمية ؛ فلو سمى بما هي فيه لم ينصرف في التعريف ، وانصرف في التنكير فيقال في رجل اسمه " علقى " : " هذا علقى ومعه علقى آخر " .
وحكم سيبويه " 5 " ل " حاميم " علم على مذكر بمنع الصرف تشبيها ب " هابيل " في الوزن ، وعدم لحاق الألف واللام .
وقال ابن برهان : " قال أبو علي : " حمدون " يمنع صرفه للتعريف والعجمة " ، أراد
هامش
( 1 ) علقى : نبت يكون واحدا وجمعا قضبانه دقاق عسر رضّها ، يتخذ منها المكانس ويشرب طبيخه للاستسقاء . ينظر : القاموس ( علق ) .
( 2 ) العلباء : عصب العنق سمى بذلك لصلابته . ينظر : مقاييس اللغة ( علب ) .
( 3 ) العزهى : اللئيم أو الذي لا يكتم بغض صاحبه . ينظر : القاموس ( عزه ) .
( 4 ) درحاية : الرجل القصير . ينظر : مقاييس اللغة ( درح ) .
( 5 ) قال سيبويه : وأما " حم " فلا ينصرف ، جعلته اسما للسورة أو أضفته إليه ، لأنهم أنزلوه بمنزلة أعجمي ، نحو : هابيل وقابيل . ينظر : الكتاب ( 3 / 257 ) .