باب نونى التوكيد
( ص )
للفعل توكيد بنونين هما * كنونى ( اذهبن ) و ( اقصدنهما )
وإنّما يؤكّدان الأمر أو * مضارعا ذا طلب ك ( لا تروا )
أو كان شرطا بعد ( إمّا ) أو أتى * مستقبلا بعد يمين مثبتا
ما لم يكن معموله مقدّما * كالآت بين ل ( إلى ) و ( فبما )
أو يقترن بحرف تنفيس كما * ( وربّنا لسوف نلقى مغنما )
وقد يؤكّدان منفيّا ب ( لا ) * متّصلا ، ونادرا قد فصلا
والشّرط بعد غير ( إمّا ) أكّدا * نزرا كذا الجواب - أيضا - وردا
والنّون شذّت بعد ( ربّما ) و ( لم ) * وشاع بعد ( ما ) مزيدا أن يؤمّ
كقوله : ( من عضة ما ينبتن * شكيرها ) وهكذا : ( ما يحمدن )
وليس توكيد بنون يلتزم * في غير فعل مثبت بعد القسم
وتركه من بعد ( إمّا ) قلّما * تلفيه إلا في كلام نظما
وشذّ توكيد مع الخلوّ من * ما قد مضى ك ( أشعرنّ المتّزن )
وشذّ في اسم فاعل : ( أقائلن ) * وبشذوذ : ( أحرين ) - أيضا - قمن
( ش ) للتوكيد نونان : خفيفة وثقيلة . وقد تضمنهما قولي :
. . . . . . . . * كنونى ( اذهبنّ ) و ( اقصدنهما )
كما تضمنهما قول اللّه - تعالى - :
وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ
[ يوسف : 32 ] .
ويؤكد بهما فعل الأمر ، مطلقا .
والمضارع المصاحب ما يقتضى طلبا من : لام أمر ، أو " لا " نهى ، أو دعاء ، أو تحضيض ، أو عرض ، أو تمن ، أو استفهام .
قال الأعشى في توكيد الأمر والنهى - أنشده سيبويه " 1 " - [ من الطويل ]
وإيّاك والميتات لا تقربنّها * ولا تعبد الشّيطان واللّه فاعبدا " 2 "
هامش
( 1 ) في الكتاب : فإياك . ينظر : الكتاب ( 3 / 510 ) .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 187 ، والأزهية ص 275 ، وتذكرة النحاة ص 72 ، والدرر 5 / 149 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 678 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 244 ، 245 ، وشرح التصريح -