ومثله : [ من الخفيف ]
ذا ارعواء فليس بعد اشتعال ال * رّأس شيبا إلى الصّبا من سبيل " 1 "
فإن لم يكن المنادى بعد الخمسة المذكورة ، فلك - بإجماع - أن تصحبه " يا " أو غيرها من حروف النداء .
ولك أن تأتى به عاريا منها كقوله - تعالى - :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
[ يوسف : 29 ] و
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي
[ الأعراف : 151 ] و
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
[ يوسف : 33 ] و
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[ الرحمن : 31 ] .
( ص )
وابن المعرّف المنادى المفردا * على الّذى في رفعه قد عهدا
ك ( يا ابن ) ( يا زيدان ) ( يا عبدان ) ( يا * زيدون ) ( يا بنون ) ( يا زيد ائتيا )
والمفرد المنكور والمضاف مع * شبه المضاف النّصب فيها يتّبع
ك ( يا فتى خذ بيدي ) و ( يا أبا * زيد ) و ( يا مراعيا ما وجبا )
وكمضاف ما به سمّيت ذا * عطف ك ( يا زيدا وعمرا ابن ذا )
( ش ) المفرد المعرف : يعم ما كان له تعريف قبل النداء ، وما حدث تعريفه في النداء بالقصد إليه .
والمراد هنا بالمفرد : ما ليس مضافا ، ولا شبيها به ؛ فيدخل في المفرد نحو : " يا رجال " و " يا معد يكرب " لعدم الإضافة وشبهها .
والحاصل : أن استحقاق المنادى البناء بتعريفه وإفراده .
ويبنى على ما كان يرفع به قبل أن ينادى فيقال : " يا زيد " . و " يا زيدان " . و " يا زيدون " و " يا بنون " ؛ كما كان يقال في الرفع : " جاء زيد " و " ذهب الزّيدان والزّيدون " .
ومثلت ب " يا ابن " و " يا زيد " و " يا عبدان " و " يا زيدان " و " يا زيدون " و " يا بنون " ليعلم تساوى الحادث التعريف والسابقة في البناء ، على ما كانا يرفعان به .
وتعريف نحو : " يا رجل " - عند سيبويه " 2 " - كتعريف أسماء الإشارة ؛ لأنه قال :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 443 ، وشرح ابن عقيل ص 513 ، والمقاصد النحوية 4 / 230 .
( 2 ) ينظر : الكتاب ( 2 / 197 ) .