باسمك اللهم
هذا نص كتاب " الكافية الشافية " لأوحد الفضلاء ، تذكرة أبى عمرو وسيبويه والفراء ، وحيد الدهر ، فريد العصر ، جمال الدين أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن مالك الجياني الطائي الشافعي النحوي صاحب التصانيف المفيدة ، رحمه اللّه رحمة واسعة وغفر له ولنا ولسائر المسلمين أجمعين آمين .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وبه ثقتي
قال الشيخ الإمام العالم العلامة ترجمان الأدب ولسان العرب الفاضل ، المتقن ، البارع ، أوحد الفضلاء جمال الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن مالك ، الطائي ، الجياني ؛ تغمده اللّه برحمته ونفع اللّه به ، وأعاد من بركته :
خطبة الكافية الشافية
قال ابن مالك محمّد وقد * نوى إفادة بما فيه اجتهد
الحمد للّه الّذى من رفده * توفيق من وفقه لحمده
تبارك اسمه وتمّت كلمه * وعمّ حكمه ، وجمّت حكمه
ثمّ على خير الهداة أحمدا * منه صلاة تستدام أبدا
تعم آله ، وصحبه الألى * بحفظهم عهوده نالوا العلى
وتسعد الّذى بها قد اعتنى * سعادة منيلة أقصى المنى
وبعد : فالنّحو صلاح الألسنه * والنّفس إن تعدم سناه في سنه
به انكشاف حجب المعاني * وجلوة المفهوم ذا إذعان
ومن يعن طالبه بسبب * فهو حر بنيل كلّ أرب
وقد جمعت فيه كتبا جمّه * مفيدة يعنى بها ذو الهمّه
وهذه أرجوزة مستوفيه * عن أكثر المصنّفات مغنيه
تكون للمبتدئين تبصره * وتظفر الّذى انتهى بالتّذكره
فليكن النّاظر فيها واثقا * بكونه إذا يجارى سابقا
فمعظم الفنّ بها مضبوط * والقول في أبوابها مبسوط
وكم بها من شاسع تقرّبا * ومن عويص انجلى مهذّبا