ولا تقس ، وأبدلت من ثان * وأوّل ، ونزر النّوعان
( ش ) التظنى : مصدر " تظنّى " ، وأصله : " تظنّن " فأبدلت النون الثالثة ياء ، وأمثاله كثيرة ، ولكن لا يقاس عليها .
وأبدلت الياء - أيضا - من ثاني المثلين كقولهم : " فلان ياتمى بفلان " بمعنى : يأتم .
وأبدلت - أيضا - من أول المثلين كقولهم : " أيما " 1 " زيد فقائم " .
( ص )
و ( ساديا ) و ( ثاليا ) في ( سادس ) * و ( ثالث ) حز وارو غير قائس
( ش ) قولهم في " سادس " : " ساد " ، وفي " ثالث " : " ثال " شبيه بقولهم في :
" أيتم " : " ايتمى " لأن الياء فيهما بدل من ثاني مثلين ، وإن لم يكونا متصلين .
( ص )
( دهديت ) في ( دهدهت ) مشهور وقلّ * إبدال ذي لين بضعف نحو ( جلّ )
( ش ) دهدهت الشئ : دحرجته ، وقيل فيه : دهديت ؛ بإبدال هائه الآخرة ياء ، لا لأنها هاء ؛ بل لأنها ثاني مثلين ، وإن كانا منفصلين .
ونظيره صهصيتهم بمعنى : " صهصهتهم " إذا زجرتهم .
وقد آثر بعض العرب التضعيف على حرف اللين لتعرض حرف اللين إلى وجوه الإعلال وسلامة المضعف من ذلك فقال في " الأب " : " أبّ " ، وفي " الأخ " : " أخّ " وفي " جلا القوم عن منازلهم " : " جلّ القوم عن منازلهم " .
وأمثال ذلك كثيرة .
وما أمكن من ذلك أن يجعل من مادتين فهو أولى من ادعاء البدلية :
ك " أمللت الكتاب " و " أمليته " .
و " نمّ الحديث " و " نماه " ؛ إذا رفعه .
و " حظّ الرّجل " و " حظى " بمعنى : بخت .
فإن كلا من هذه مساو للآخر في الاشتقاق والتصريف ، فلم يكن جعل أحدهما أصلا بأولى من العكس ، بخلاف ما ذكرته قبل من " أخ " و " أب " و " جلا " فإن استعمالها بحرف اللين فائق لاستعمالها بالتضعيف ؛ فكان التضعيف فرعا .
هامش
( 1 ) بمعنى : أمّا .