( ش ) حرف اللين يعم الألف والياء والواو ، والثلاثة داخلة في هذا الضابط .
فإبدال الهمزة من الألف في " صحراء " ونحوه مما لا ينصرف للتأنيث ، ولزوم التأنيث من ذي ألف ممدودة .
فالهمزة في هذا النوع بدل من ألف مجتلبة للتأنيث كاجتلاب ألف " سكرى " ، لكن ألف " سكرى " غير مسبوقة بألف فسلمت ، وألف " صحراء " مسبوقة بألف فحركت فرارا من التقاء الساكنين فانقلبت همزة ؛ لأنها من مخرجها .
وكانت الثانية بالتحرك أولى لأنها آخرة ، والأواخر بالتغيير أولى ، ولأنها حرف إعراب ، والحركة فيه مقدرة ، والأولى لمجرد المد كألف " أرطاة " فلا حظ لها في حركة .
وإذا كانت ألف " دابّة " ونحوها قد تحرك فتتحول همزة على لغة مع عدم تقدير حركة فيها ، وكونها غير آخر وكون الساكن الملاقيها مدغما ، فأشبه المحرك - فألف التأنيث أولى بالتحرك ، والتحول ؛ لتقدير حركتها ، وكونها آخرا ، وملاقية ساكنا لا يشبه متحركا .
ولو لم تكن الهمزة المشار إليها مبدلة من ألف ، لسلمت في الجمع فقيل :
" صحارئ " لا " صحار " ؛ كما قيل في " شاطئ " : " شواطئ " لا " شواط " .
بل سلامة همزة " صحراء " لو كانت غير مبدلة آكد ؛ لأنها على ذلك التقدير حرف دل على معنى ، وهمزة " شاطئ " غير دالة على معنى ؛ وسلامة ما يدل آكد من سلامة ما لا يدل .
وأما الياء والواو : فمواضع إبدال الهمزة منها كثيرة :
من ذلك " بناء " و " ظباء " و " دعاء " و " جراء " ، الأصل : " بناى " و " دعاو " ؛ لأنهما من بنيت ودعوت ؛ و " ظباى " و " جراو " ؛ لأن وأحدهما ظبي وجرو ؛ تطرفت الياء والواو بعد ألف زائدة فقلبت همزة .
وهذا الإبدال مستصحب مع هاء التأنيث العارضة ك " بناء " و " بناءة " .
فلو كانت هاء التأنيث غير عارضة امتنع الإبدال ك " هداية " و " علاوة " .
فهذه قاعدة قواعد الإبدال .
ثم أخذت في قاعدة ثانية ، وهي المشار إليها بقولي :
. . . . . . . . . . وبذا * في عين فاعل المعلّ أخذا