ثم أشرت إلى أن " كم " و " كأيّن " يستحقان التصدير فلا يعمل فيهما إلا متأخر عنهما .
وقد يضاف إلى " كم " متعلق بما بعدها ، أو تجر بحرف متعلق بما بعدها كقولك : " أبناء كم رجل علّمت " ؟ ، " من كم كتاب نقلت " ؟ .
ثم نبهت على أن " كأيّن " لاحظ لها في هذا الجر الذي نسب إلى " كم " ، وأن " كذا " لاحظ لها في تحتم التصدير ؛ بل يجوز أن يعمل فيها ما قبلها مطلقا فيقال :
" رأيت كذا وكذا رجلا " أو " عندي كذا وكذا درهما " .
وأجاز قوم أن تعامل معاملة ما يكنى بها عنه :
فمن كنى بها عن مفرد جاء بها مفردة .
ومن كنى بها عن مركب كررها دون واو .
ومن كنى بها عن معطوف ومعطوف عليه كررها بعطف .
وجاء بالمميز بعدها كما يجاء به بعد ما هي كناية عنه :
ف " كذا أعبد " كناية عن " ثلاثة " إلى " عشرة " .
و " كذا عبد " كناية عن " مائة " فصاعدا .
و " كذا عبدا " كناية عن " عشرين " أو " ثلاثين " إلى " تسعين " .
و " كذا كذا عبدا " كناية عن " أحد عشر " إلى " تسعة عشر " .
و " كذا وكذا عبدا " كناية عن " واحد وعشرين " إلى " تسعة وتسعين " .
وقد يكنى ب " كذا وكذا " عن الحديث .
والكناية عنه ب " كيت وكيت " و " ذيت وذيت " - بفتح التاء ، أو كسرها - والفتح أشهر . وقد تفتح التاء وتشدد الياء .
* * *
شرح الكافية الشافية — صفحة 209
مساهمون: محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
ص٢٠٩