فصل في المنادى المضاف إلى ياء المتكلم
( ص )
واجعل منادى إن أضفته ل ( يا ) * ك ( عبد ) ( عبدي ) ( عبد ) ( عبدا ) ( عبديا )
والضّمّ مع نيّة ياء النّفس قد * رووا ك ( ربّ السّجن ) فاحفظ ما ورد
و ( يا بنىّ ) ( يا بنىّ ) في ( بنىّ ) * قل وسوى هذين ممنوع لدىّ
( ش ) حذف الياء التي أضيف إليها المنادى أكثر من ثبوتها ، وثبوتها ساكنة أكثر من ثبوتها متحركة ، وقلبها ألفا أكثر من حذف الألف ، وإبقاء الفتحة دليلا عليها .
فهذه خمسة أوجه .
وذكروا - أيضا - وجها سادسا ، وهو الاكتفاء من الإضافة بنيتها ، وجعل الاسم مضموما كالمنادى المفرد ، ومنه قراءة بعض القراء " 1 " :
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ
[ يوسف : 33 ] ، وحكى يونس عن بعض العرب : " يا أمّ لا تفعلي " ، وبعض العرب يقول : " يا ربّ اغفر لي " و " يا قوم لا تفعلوا " .
وإذا كان آخر المضاف إلى ياء المتكلم ياء مشددة ك " بنى " قيل : " يا بنىّ " و " يا بنىّ " - لا غير - .
فالكسر على التزام حذف ياء المتكلم فرارا من توالى الياءات ، مع أن الثالثة كان يختار حذفها قبل وجود " 2 " الثنتين ، وليس بعد اختيار الشئ إلا لزومه .
والفتح على وجهين :
أحدهما : أن تكون ياء المتكلم أبدلت ألفا ، ثم التزم حذفها لأنها بدل مستثقل .
الثاني : أن تكون ثانية ياءى " بنى " حذفت ، ثم أدغمت أولاهما في ياء المتكلم ففتحت ؛ لأن أصلها الفتح ، كما فتحت في " يدي " ، ونحوه . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) العامة على كسر الباء ؛ لأنه مضاف لياء المتكلم اجتزئ عنها بالكسرة ، وهي الفصحى ، والسجن : بكسر السين ورفع النون على أنه مبتدأ والخبر " أحب " ، والسجن : الحبس .
والمعنى : ملاقاة صاحب السجن ومقاساته أحب إلى . وقرأ عثمان ومولاه طارق وزيد بن علي والزهري وابن أبي إسحاق وابن هرمز ويعقوب بفتح السين ، وفي الباقي كالعامة . ينظر :
الدر المصون ( 4 / 181 ) .
وقال ابن جنى في قراءة مثل هذه وهي :قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ[ الأنبياء : 112 ] - :
" هذا عند أصحابنا ضعيف ، أعنى : حذف حرف النداء مع الاسم الذي يجوز أن يكون وصفا ل " أي " . . . " . ينظر : المحتسب : 2 / 69 .
( 2 ) في أ : دخول .