فباعتبار العارض يقال : " يا تميم كلّكم " و " يا زيد نفسك " .
وباعتبار الأصل يقال : " يا تميم كلّهم " و " يا زيد نفسه " ؛ وقد اجتمع الاعتباران في قول الشاعر : [ من الطويل ]
فيأيّها المهدى الخنا من كلامه * كأنّك تطفو في إزارك خرنق " 1 "
( ص )
و ( أيّها ) وصل ندا ما فيه ( أل ) * والتّاء في التّأنيث زد تكف العدل
و ( ها ) لتنبيه وما بعد صفه * يلزمها الرّفع لدى ذي المعرفة
والمازني نصبها أجاز لا * نقلا ، ولكن بقياس عملا
وهي لدى الأخفش تكميل صله * و ( أي ) موصول حر بالتّكمله
و ( أيّهذا ) ( أيّها الّذى ) ورد * ووصف ( أي ) بسوى هذا يردّ
ومثل ( أي ) ما به أشرت في * لزوم رفع صفة لا تكتفى
بدونها ، وما بدون الوصف تم * حين ينادى انعته نعتك العلم
وتابع التّابع محمول على * ما جازه في لفظه محصّلا
ك ( أيّها الجاهل ذو التّنزّى * لا توعدنّى حيّة بالنّكز )
( ش ) إذا قلت " أيّها الرّجل " ف " أي " و " الرّجل " كاسم واحد ، و " أي " مدعو ، و " الرّجل " نعت له ملازم ؛ لأن " أيّا " مبهم لا يستعمل بغير صلة إلا في الجزاء أو الاستفهام ، فلما لم يوصل ألزم الصفة لتبينه كما تبينه الصلة .
و " ها " : حرف تنبيه .
فإذا قلت : " أيّها الرّجل " لم يصلح في " الرّجل " إلا الرفع ؛ لأنه المنادى حقيقة ، و " أي " متوصل به إليه .
وإن قصد مؤنث زيدت التاء كقوله - تعالى - :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
[ الفجر : 27 ] .
وأجاز المازني والزجاج نصب صفة " أي " قياسا على صفة غيره من المناديات المضمومة .
هامش
( 1 ) الخرنق : الفتىّ من الأرانب أو ولده . ينظر : القاموس ( خرنق ) .
والبيت بلا نسبة في : الدرر 6 / 171 ، وشرح التصريح 2 / 174 ، وهمع الهوامع 2 / 143 .