وقد يلي اسم ( لو ) وبعد فعل * مفسّر رافع الاسم قبل
ومغرب من بسوى ذا ينطق * ك ( لو بغير الماء حلقي شرق )
وقد يلي مضارع ( لو ) فيجب * مضيّه معنى ك ( لو يجفو ضرب )
وهي جوابا تقتضى ( لم أبن ) * أو ( بنت ) والمثبت باللام قرن
ومع نفيه ب ( ما ) قد توجد * ومع الاثبات قليلا تفقد
ولدليل حذفه أجز كما * أجيز في جواب ( إن ) إن علما
وفي ( فلو في سالف الدّهر ) حذف * جواب ( لو ) والشّرط - أيضا - إذ عرف
( ش ) " لو " على ضربين : موصولة ، وشرطية :
فالموصولة : التي يصلح في موضعها " أن " ، وأكثر ما تقع بعد " ودّ " أو ما في معناها ، وقد تقدم ذكرها مع الموصولات .
والشرطية مرادفة ل " إن " كالتي في قوله - تعالى - :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
[ النساء : 9 ] .
وغير مرادفة ل " إن " وهي أكثر وقوعا من غيرها ، وعبارة سيبويه عنها أن قال :
" وأما " لو " فلما كان سيقع لوقوع غيره " " 1 " ، يعنى : أنك إذا قلت : " لو قام زيد لقام عمرو " فمقتضاه : أن القيام من عمرو كان متوقعا لحصول قيام من زيد على تقدير حصوله ، وليس في هذه العبارة تعرض لكون الثاني صالحا للحصول بدون حصول الأول ، أو لا .
والحق فيه أنه صالح لذلك ، وأن الأول محكوم بعدم حصوله ؛ لأنه قد يقال : " لو ترك العبد سؤال ربّه لأعطاه " ؛ فترك السؤال محكوم بعدم حصوله ، والعطاء محكوم بحصوله على كل حال ، والمعنى : أن عطاءه حاصل مع ترك السؤال ، فكيف مع السؤال ؟ .
ومنه قول عمر - رضى اللّه عنه - في صهيب - رضى اللّه عنه - : " نعم العبد صهيب ، لو لم يخف اللّه لم يعصه " .
والعبارة الجيدة في " لو " أن يقال : " حرف يدل على انتفاء تال يلزم لثبوته ثبوت تاليه " ، وهذا معنى قولي :
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 4 / 224 ) .