ك ( جا أعيم مع يعيل ) ولدى * نصب دع التّنوين وافتح أبدا
ويونس يجرّ منه العلما * جرّ الذي آخره قد سلما
وعند عمرو اضطرارا رويا * ( قد عجبت منّى ومن يعيليا )
وب ( جوار ) شبّهوا ( ثمانيا ) * فشذّ في المنع له مساويا
( ش ) المنقوص الذي نظيره من الصحيح غير منصرف إن كان غير علم ك " جوار " و " أعيم " - تصغير " أعمى " - فلا خلاف أنه في الرفع والجر جار مجرى " قاض " في اللفظ ، وفي النصب جار مجرى نظيره من الصحيح ؛ فيقال : " هؤلاء جوار ، وأعيم " ، و " مررت بجوار ، وأعيم " ، و " رأيت جواري ، وأعيمى " ؛ كما يقال : " هذا قاض " ، و " مررت بقاض " ، و " رأيت صواحب وأسيد " .
وكذا إن كان علما في مذهب الخليل وسيبويه " 1 " وأبى عمرو وابن أبي إسحاق " 2 " .
وأما يونس وأبو زيد ، وعيسى ، والكسائي فيقولون في " قاض " - اسم امرأة - :
" هذه قاضى " و " رأيت قاضى " و " مررت بقاضى " ؛ فلا ينونون في رفع ولا جر ، بل يثبتون الياء ساكنة في الرفع ويفتحونها في الجر كما يفعل بالصحيح .
ومذهب الخليل هو الصحيح ؛ لأن نظائر " جوار " من الصحيح لا ينون في تعريف ولا تنكير وقد نون ، ونظائر " قاض " - اسم امرأة - لا ينون في تعريف وينون في تنكير ؛ فتنوينه أولى من تنوين " جوار " .
وقول الراجز : [ من الرجز ]
قد عجبت منّى ومن يعيليا * لمّا رأتني خلقا مقلوليا " 3 "
هامش
( 1 ) قال سيبويه : وسألت الخليل عن رجل يسمى ب " قاض " فقال : هو بمنزلته قبل أن يكون اسما . . . وسألت الخليل عن رجل يسمى ب " جوار " ، فقال : هو في حال الجر والرفع بمنزلته قبل أن يكون اسما . ينظر : الكتاب ( 3 / 310 ) .
( 2 ) هو عبد اللّه بن زيد بن الحارث الحضرمي البصري أبو بحر بن أبي إسحاق ، مشهور بكنية والده ، أحد الأئمة في القراءات والعربية ، وهو الذي مد القياس وشرح العلل ، وسئل عنه يونس ؟ فقال : هو والنحو سواء ، أي : هو الغاية فيه . مات سنة 117 ه .
ينظر : بغية الوعاة ( 2 / 42 ) ، طبقات النحويين واللغويين ( 228 ) ، الأعلام ( 4 / 71 ) .
( 3 ) الرجز للفرزدق في الدرر 1 / 102 ، وشرح التصريح 2 / 228 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 139 ، والخصائص 1 / 6 ، وشرح الأشمونى 2 / 541 ، والكتاب 3 / 315 ، -