و " ظننته هو الظّريف " أو " أظرف منك " أو " مثلك " .
وقد أشرت إلى هذا كله بقولي :
. . . . طبقا تلا * ذا خبر معرّف . . .
أي : مطابقا لما تقدم عليه من ذي خبر .
فتناول ذو الخبر المبتدأ ، واسم " كان " و " إنّ " وأخواتهما .
وأول مفعولى " ظننت " .
ثم قيدت الخبر بكونه معرفا ك " المجتلى " .
أو ذا تنكر منافر ل ( أل ) والإشارة إلى أفعل التفضيل ومثل وغير مضافين فالواقع قبل المعرف كقوله تعالى :
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
[ الصافات : 77 ] والواقع قبل أفعل التفضيل كقوله - تعالى -
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً
[ الكهف : 39 ] .
فالياء من " ترني " مفعول أول وهو مبتدأ في الأصل ؛ لأن المراد : رؤية القلب .
و " أنا " : فصل .
و " أقلّ " : أفعل تفضيل وانتصب ب " تر " مفعولا ثانيا وهو خبر في الأصل .
وتسميته في حال المفعولية خبرا جائز ، وعلى ذلك اعتمدت إذ قلت في النظم :
. . . . * ذا خبر معرّف . . .
أو شبهه كأفعل التفضيل أو * مثل مضاف . . .
وأجاز قوم وقوعه قبل الحال وجعلوا من ذلك قراءة بعضهم :
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
" 1 " [ هود : 78 ] بالنصب .
وقول بعض العرب : " أكثر أكلى التفّاحة هو نضيجة " .
والوجه في الأول أن ينصب " أطهر " ب " لكم " على أنه خبر " هنّ " ؛ فيكون من تقديم
هامش
( 1 ) وقرأ الحسن وزيد بن علي وسعيد بن جبير وعيسى بن عمر والسدى " أطهر " بالنصب وخرجت على الحال فقيل : " هؤلاء " مبتدأ ، " بناتي هن " جملة في محل خبر و " أطهر " حال والعامل إما التنبيه وإما الإشارة وقيل : " هن " فصل بين الحال وصاحبها .
وجعل من ذلك قولهم " أكثر أكل التفاحة هي نضيجة كما حكى ذلك المصنف ومنعه بعض النحويين وخرج الآية على أن " لكم " خبر " هن " فلزمه على ذلك أن يتقدم الحال على عاملها المعنوي وخرج المثال المذكور على أن " نضيجة " منصوب ب " كان " مضمرة .
ينظر الدر المصون ( 4 / 117 ، 118 ) .