واحترز باللزوم من المثنى المضاف المرفوع ، ومن الأسماء الستة في حال النصب ؛ لأن آخرها حينئذ ألف لكنها غير لازمة .
والمنقوص : هو الاسم المتمكن الذي آخره ياء خفيفة لازمة بعد كسرة .
فاحترز ب " المتمكن " من نحو : " الذي " وشبهه من المبنيات التي آخرها ياء .
واحترز ب " خفيفة " من نحو : " صبي " .
وب " لازمة " من نحو : " بنيك " و " أبيك " .
ولما كمل الكلام على المعرب بإعراب ظاهر وإعراب مقدر - شرعت في ذكر المبنى من الأسماء وسبب بنائه :
أما شبه الحرف في المعنى ك " أين " فإنها متضمنة معنى حرف الشرط إذا قصد بها الشرط ، ومعنى حرف الاستفهام إذا قصد بها الاستفهام .
وأما شبه الحرف في الإهمال - والإشارة بذلك إلى ما يورد من الأسماء دون تركيب كحروف الهجاء المفتتح بها السور - فإنها مبنية لشبهها الحروف المهملة في أنها لا عاملة ، ولا معمولة .
وبعضهم يجعلها معربة ؛ لأنها تتأثر بالعوامل لو دخلت عليها ؛ وهذا اختيار الزمخشري " 1 " في " الكشاف " .
وأما شبه الحرف في الوضع ، والإشارة به إلى ما وضع على حرف واحد كواو " غدوا " وتاء " فعلت " ، أو على حرفين كالنون والألف من " رحنا " .
هامش
( 1 ) هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي جار اللّه ، أبو القاسم الزمخشري ، إمام من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والأدب كان واسع العلم ، كثير الفضل غاية في الذكاء وجودة القريحة ، معتزليا قويا في مذهبه ، مجاهرا به ، حنفيّا .
من تصانيفه : الكشاف ، الفائق في غريب الحديث ، المفصّل في النحو ، الأنموذج ، شرح أبيات الكتاب ، وغيرها .
مات سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، ينظر : بغية الوعاة ( 2 / 279 - 280 ) ، نزهة الألبا ( 469 ) وفيات الأعيان ( 2 / 81 ) ، الأعلام ( 7 / 178 ) .
قال الزمخشري : فإن قلت : هل لهذه الفواتح محل من الإعراب ؟ قلت : نعم ، لها محل فيمن جعلها أسماء للسور ؛ لأنها عنده كسائر الأسماء الأعلام ، فإن قلت : ما محلها ؟ قلت : يحتمل الأوجه الثلاثة ، أما الرفع : فعلى الابتداء ، وأما النصب والجر ؛ فلما مر من صحة القسم بها وكونها بمنزلة اللّه . يقول قبل ذلك : فإن قلت : من أي قبيل هي من الأسماء ، أمعربة أم مبنية ؟ قلت : بل هي أسماء معربة .
ينظر الكشاف : ( 1 / 21 ، 31 ) .