إعراب المثنى والمجموع على حده وما يتعلق بذلك
( ص )
مثنّى أو شبيهه ارفع بالألف * وغير رفع فيهما باليا ألف
ك ( ابنيك سل كليهما ) وإن تضف * ( كلا ) لظاهر ، فألزمها الألف
إلّا قليلا ، والمثنّى قد يرد * بألف في كلّ حال ، فاعتمد
( ش ) المثنى : ما دل على اثنين بزيادة ، صالحا للتجريد وعطف مثله عليه دون اختلاف معنى ك " رجلين " . وشبه المثنى : ما أعرب إعرابه غير صالح لذلك ، وكذا إن صلح له واختلف معناه .
ف " ابنان " مثنى ؛ لقولك فيه : " ابن وابن " بلا اختلاف معنى .
و " اثنان " شبيه مثنى ؛ لأنه لا يصلح لما قلنا .
وكذا نحو " القمرين " في : الشمس والقمر ؛ لأنه لا يغنى عنه " قمر وقمر " .
وكذا المقصود به التكثير كقوله - تعالى - :
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ
[ الملك : 4 ]
لأن المراد به : ارجع البصر كرات لقوله - تعالى - :
يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
[ الملك : 4 ]
أي : مزدجرا وهو كليل .
وكذا قول الشاعر : [ من الكامل ]
فاعمد لما تعلو فما لك بالّذى * لا تستطيع من الأمور يدان " 1 "
المراد : نفى اليد فما فوقها .
ومما يتناوله شبيه المثنى " كلا " المضاف إلى مضمر ؛ نحو : " جاء كلاهما " ، و " رأيت كليهما " ، و " مررت بكليهما " .
فإذا أضيف إلى ظاهر ، كان بالألف على كل حال في اللغة المشهورة ؛ فيقال :
هامش
- الأدب 4 / 105 ، 7 / 453 ، ورصف المباني ص 24 ، 236 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 705 ، وشرح الأشمونى 1 / 29 ، وشرح شذور الذهب ص 62 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 585 ، وشرح ابن عقيل ص 33 ، وشرح المفصل 1 / 53 ، ومغنى اللبيب 1 / 38 ، وهمع الهوامع 1 / 39 .
( 1 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في لسان العرب ( يدي ) ، وتاج العروس ( يدي ) ، ولعلي بن الغدير الغنوي في لسان العرب ( علا ) ، وتاج العروس ( علا ) ، ولسويد بن الصامت في أساس البلاغة ( علو ) .