وحروف نحو : " لعلّى " و " لعلّنى " . وأما لحاقها على سبيل اللزوم فمخصوص بالأفعال . فبهذا ، وبما تقدم من العلامات يكمل تمييز الفعل المضارع والفعل الماضي .
وأما فعل الأمر : فيتميز بلحاق ياء المخاطبة الممتنع اتصالها بنون الرفع ؛ كقولك في " صلّ " : " صلّى " .
وقد تقدم أن لحاقها متصلة بنون الرفع من علامات المضارع ؛ نحو : " تفعلين " .
وبلحاق هذه الياء وأخواتها من ضمائر الرفع المتصلة البارزة يتميز ما يدل على الأمر وهو فعل ك " أدرك " مما يدل على الأمر وليس فعلا ك " دراك " .
كما أن لحاق إحدى التاءين يميز ما يدل على حدث في زمان ماض ، وهو فعل ك " بعد " مما يدل على ذلك وليس بفعل ك " هيهات " .
ومن علامات فعل الأمر جواز توكيده بالنون - مطلقا - فإن المضارع يؤكد بها مقيدا بسبب كوقوعه مثبتا بعد قسم ، واقترانه بما يقتضى طلبا .
وأما الأمر فيؤكد بها دون تقييد .
( ص )
وما اقتضى أمرا وليس يقبل * ذي الياء فهو اسم ك ( صه يا رجل )
والحرف ما من العلامات خلا * ك ( هل ) و ( بل ) و ( إن ) و ( ليت ) و ( إلى )
( ش ) ما اقتضى أمرا ، وليس قابلا لياء المخاطبة ، ولا لنون التوكيد فذلك دليل على انتفاء فعليته ، وثبوت أسميته ؛ نحو : " صه " و " نزال " و
فَضَرْبَ الرِّقابِ
[ محمد : 4 ] .
بمعنى : اسكت ، وانزل ، واضربوا الرقاب .
فهذا منتهى القول في امتياز الاسم من الفعل .
فلم يبق إلا تمييز الحرف ، وهو يميز بخلوه من علامات الاسم والفعل .
وأشرت في التمثيل إلى أصناف الحرف .
فمنها : غير عامل ، ولا متبع ك " هل " .
ومنها : متبع غير عامل ك " بل " ؛ فإنها تشرك الثاني في إعراب ما قبلها نحو : " ما قام زيد بل عمرو " .
ومنها : ما هو عامل في الاسم عمل الفعل ك " ليت " ، وعملا غير عمل الفعل ك " إلى " .
ومنها : ما هو عامل في الفعل ك " إن " . فلذلك مثل بهذه الأحرف دون غيرها .