( ص )
كلا المثالين يسمّى جمله * وفيهما الحرف يكون فضله
( ش ) المثالان هما : " زيد ذاهب " ، و " فاز التّائب " . و " فيهما " أي : قد يضم الحرف إلى كل واحدة من الجملة الاسمية والجملة الفعلية فيكون فيهما فضلة ؛ أي :
صالحا للسقوط .
بخلاف ما لا يصلح للسقوط فإنه عمدة .
والحاصل : أن الكلام لا يستغنى عن إسناد .
والإسناد لا يتأتى بدون مسند ، ومسند إليه .
فالاسم يكون مسندا ، ومسندا إليه ؛ فلذلك صح أن يتألف كلام من اسمين دون فعل ولا حرف . والفعل يسند ، ولا يسند إليه . والحرف لا يسند ، ولا يسند إليه .
( ص )
نحو ( أساه أنت أم ذكرتا ) * و ( لا تجر ) و ( إن تجد شكرتا )
( ش ) هذا البيت مبين ؛ لانضمام الحرف إلى كل واحدة من الجملتين ، وأنه لا يكون إلا فضلة .
ف " أساه أنت " أصله : " ساه أنت " فضمت الهمزة لحاجة المتكلم إلى معناها ؛ وهو الاستفهام . وكذلك أصل " أم ذكرت " : " ذكرت " ثم جيء ب " أم " للعطف على الجملة الأولى ؛ فلو حذفت الهمزة و " أم " لم يخل ذلك بكون الكلام تاما .
وكذلك لو حذفت " لا " من " لا تجر " ، و " إن " من " إن تجد شكرت " لبقى " تجور " وهو فعل مسند إلى ضمير المخاطب المنوى .
و " تجد " وهو أيضا فعل وفاعل منوى ، و " شكرت " وهو فعل ومفعول قام مقام الفاعل .
( ص )
واسما بجرّ سم ، وصرف ، وندا * وجعله معرّفا ، أو مسندا
( ش ) أي : اجعل سمة الاسم قبوله لعامل الجر ، وللصرف ، وللنداء الذي لا يشتبه بما ليس نداء .
وكان ذكر الجر أولى من ذكر حرف الجر ؛ لأن الجر - مطلقا - يتناول الجر بالإضافة ، والجر بحرف الجر .