ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
" 1 " ، أو الثالثة ؛ نحو :
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
" 2 " . ولا يحسن أن يؤتى بقرينة أقصر منها كثيرا .
( 629 ) والأسجاع مبنيّة على سكون الأعجاز ؛ كقولهم : ما أبعد ما فات ، وما أقرب ما هو آت .
قيل : ولا يقال : في القرآن أسجاع ، بل يقال : فواصل .
وقيل : السّجع غير مختصّ بالنثر ، ومثاله في النّظم قوله [ من الطويل ] :
تجلّى به رشدى وأثرت به يدي * وفاض به ثمدى وأورى به زندي " 3 "
( 632 ) ومن السجع على هذا القول ما يسمّى التشطير ؛ وهو جعل كلّ من شطرى البيت سجعة مخالفة لأختها ؛ كقوله [ من البسيط ] :
تدبير معتصم باللّه منتقم * لله مرتغب في اللّه مرتقب
الموازنة
( 633 ) ومنه : الموازنة ؛ وهي تساوى الفاصلتين في الوزن دون التقفية ؛ نحو :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
" 4 " .
( 634 ) وإذا تساوى الفاصلتان : فإن كان ما في إحدى القرينتين أو أكثره مثل ما يقابله من القرينة الأخرى في الوزن ، خصّ باسم المماثلة ؛ نحو :
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
" 5 " ، وقوله [ من الطويل ] :
مها الوحش إلّا أنّ هاتا أوانس * قنا الخطّ إلّا أنّ تلك ذوابل " 6 "
هامش
( 1 ) النجم : 1 - 2 .
( 2 ) الحاقة : 30 - 31 .
( 3 ) هو لأبى تمام ، ديوانه ص 103 ، الإشارات ص 301 ، والمصباح 169 .
( 4 ) الغاشية : 15 - 16 .
( 5 ) الصافات : 17 - 18 .
( 6 ) لأبى تمام ، ديوانه ص 226 ، التبيان ص 171 .