( 511 ) ومنها : النهي " 1 " ، وله حرف واحد ، وهو ( لا ) الجازمة في نحو قولك : خ خ لا تفعل ، وهو كالأمر في الاستعلاء . وقد يستعمل في غير طلب الكفّ " 2 " أو الترك " 3 " ؛ كالتهديد ؛ كقولك لعبد لا يمتثل أمرك : خ خ لا تمتثل أمري ! .
( 513 ) وهذه الأربعة " 4 " يجوز تقدير الشرط بعدها ؛ كقولك : خ خ ليت لي مالا أنفقه " 5 " وأين بيتك أزرك ؟ " 6 " وأكرمني أكرمك " 7 " ولا تشتمني يكن خيرا لك " 8 " .
( 514 ) وأما العرض " 9 " - كقولك : ألا تنزل تصب خيرا - فمولّد من الاستفهام .
( 515 ) ويجوز " 10 " في غيرها لقرينة ؛ نحو :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
" 11 " أي : إن أرادوا أولياء بحق .
( 517 ) ومنها : النداء ، وقد تستعمل صيغته " 12 " ؛ كالإغراء في قولك لمن أقبل يتظلّم : يا مظلوم ، والاختصاص في قولهم : أنا أفعل كذا أيها الرجل ، أي : متخصّصا من بين الرجال .
( 519 ) ثم الخبر قد يقع موقع الإنشاء : إمّا للتفاؤل ، أو لإظهار الحرص في وقوعه ، كما مر ، والدعاء بصيغة الماضي من البليغ - كقوله : رحمه اللّه تعالى - يحتملهما ، أو للاحتراز عن صورة الأمر ،
هامش
( 1 ) وهو طلب الكف عن الفعل استعلاء .
( 2 ) أي عن الفعل كما هو مذهب البعض .
( 3 ) أي أو طلب الترك كما هو مذهب البعض ، فإنهم قد اختلفوا في أن مقتضى النهى كف النفس عن الفعل بالاشتغال بأحد أضداده أو ترك الفعل وهو نفس ألا تفعل .
( 4 ) وهي التمني والاستفهام والأمر والنهى .
( 5 ) في ط ، د خفاجى ، وط الحلبي زيادة : ( أي إن أرزقه أنفقه ) .
( 6 ) في ط . د خفاجى ، وط الحلبي زيادة : ( أي إن تعرفنيه أزرك ) .
( 7 ) في ط . د خفاجى ، وط الحلبي زيادة : ( أي إن تكرمنى أكرمك ) .
( 8 ) في ط . د خفاجى ، وط الحلبي زيادة : ( أي إلا تشتمني يكن خيرا لك ) .
( 9 ) طلب الشيء بلا حث ولا تأكيد .
( 10 ) في ط . د خفاجى ، وط الحلبي زيادة : ( تقدير الشرط ) .
( 11 ) الشورى : 9 .
( 12 ) في ط . د خفاجى ، وط الحلبي زيادة : ( في غير معناه ) .