واسميّتها وفعليّتها وشرطيّتها : لما مرّ " 1 " .
وظرفيّتها : لاختصار الفعلية ؛ إذ هي مقدّرة بالفعل ؛ على الأصح .
( 365 ) وأما تأخيره :
فلأنّ ذكر المسند إليه أهمّ ؛ كما مر .
( 366 ) وأما تقديمه :
فلتخصيصه " 2 " بالمسند إليه ؛ نحو :
لا فِيها غَوْلٌ
" 3 " أي : بخلاف خمور الدنيا ؛ ولهذا لم يقدّم الظرف في نحو :
لا رَيْبَ فِيهِ
" 4 " ؛ لئلا يفيد ثبوت الريب في سائر كتب اللّه تعالى .
أو التنبيه من أول الأمر - على أنه خبر لا نعت ؛ كقوله [ من الطويل ] " 5 " :
له همم لا منتهى لكبارها * وهمّته الصّغرى أجلّ من الدّهر !
أو التفاؤل ؛ أو التشويق إلى ذكر المسند إليه ؛ كقوله [ من البسيط ] :
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها * شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر " 6 "
تنبيه
( 373 ) كثير ممّا ذكره في هذا الباب " 7 " - والذي قبله " 8 " - غير مختصّ بهما ؛ كالذّكر
هامش
( 1 ) يعنى : أن كون المسند جملة للسببيّة أو للتقوى ، وكون تلك الجملة اسمية للدوام والثبوت . وكونها فعلية للتجدد والحدوث والدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه . وكونها شرطية للاعتبارات المختلفة الحاصلة من أدوات الشرط .
( 2 ) أي : لقصر المسند إليه على المسند .
( 3 ) الصافات : 47 .
( 4 ) البقرة : 2 .
( 5 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 78 . وقيل : إنه لحسان . والصحيح أنه لبكر بن النطاح في أبى دلف .
( 6 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 79 . والبيت لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم . والشاهد تقديم ثلاثة وهو المسند .
( 7 ) يعنى : باب المسند .
( 8 ) يعنى : باب المسند إليه .