( 116 ) قيل " 1 " : ومن الكراهة في السمع ؛ نحو [ من المتقارب ] :
كريم الجرشى شريف النسب " 2 "
( 117 ) وفيه نظر " 3 " :
وفي الكلام : خلوصه من ضعف التأليف ، وتنافر الكلمات ، والتعقيد ، مع فصاحتها :
فالضعف " 4 " نحو : ضرب غلامه زيدا .
والتنافر " 5 " : كقوله [ من الرجز ] :
وليس قرب قبر حرب قبر " 6 "
وقوله " 7 " [ من الطويل ] :
كريم متى أمدحه أمدحه والورى معي * وإذا ما لمته لمته وحدي
( 120 ) والتعقيد : ألا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد ؛ لخلل :
إما في النظم : كقول الفرزدق في خال هشام " 8 " :
وما مثله في الناس إلا مملكا * أبو أمه حي أبوه يقاربه
هامش
( 1 ) أي قيل : فصاحة المفرد خلوص مما سبق ذكره ، وأيضا من الكراهة في السمع .
( 2 ) البيت للمتنبى ، وهو في مدح سيف الدولة ، والجرشى : النفس . وصدره : مبارك الاسم أغر اللقب
( 3 ) لأن الكراهة في السمع هنا من قبيل الغرابة .
( 4 ) أن يكون تأليف الكلام على خلاف القانون النحوي المشهور بين الجمهور ، كالإضمار قبل أن يذكر اللفظ .
( 5 ) هو أن تكون الكلمات ثقيلة على اللسان وإن كان كل منها فصيحا .
( 6 ) أورده فخر الدين الرازي في نهاية الإيجاز ص 123 بلا عزو . وقبله : خ خ وقبر حرب بمكان قفر وهو مجهول القائل . القفر : الخالي من الماء والكلأ .
( 7 ) البيت لأبى تمام أورده فخر الدين الرازي في نهاية الإيجاز ص 123 وجاء البيت برواية :كريم متى أمدحه أمدحه والورى * جميعا ومهما لمته لمته وحدى( 8 ) خال هشام بن عبد الملك بن مروان أحد ملوك بنى أمية ، وخاله الممدوح إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي .