[ باب التصريف ]
المسألة 180 : التصريف تعريفه :
يراد به هنا : التغيير الذي يتناول صيغة الكلمة وبنيتها ؛ لإظهار ما في حروفها من أصالة ، أو زيادة ، أو حذف ، أو صحة ، أو إعلال ، أو إبدال « 1 » ، أو غير ذلك من التغيير الذي لا يتصل باختلاف المعاني .
فليس من التصريف ، عند جمهرة النحاة ، تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة ؛ لتؤدى معاني مختلفة ، ( كالتصغير ، والتكسير ، والتثنية ، والجمع ، والاشتقاق . . . ) ولا تغيير أواخرها لأغراض إعرابية ؛ فإن هذا التغيير وذاك التحويل يدخل في اختصاص النحو وبحوثه عند تلك الجمهرة .
موضوعه :
يختص التصريف بالأسماء العربية المتمكنة ، والأفعال المتصرفة ؛ فلا شأن له بالأسماء الأعجمية ، ولا بالأسماء العربية المبنية ؛ كالضمائر ، ولا بالأفعال الجامدة ، كعسى وليس . ولا بالحروف بأنواعها المختلفة .
وليس بين الأسماء المتمكنة ولا الأفعال المتصرفة ما يتركب من أقل من ثلاثة أحرف ، إلا إن كان بعض أحرفه . قد حذف . مثل يد ، وقل ، وم اللّه « 2 » . . .
والأصل : يدي ، وقول ، وأيمن اللّه . . . وهذا هو المراد من قولهم : لا يوجد التّصريف في كلمة تقل أحرفها عن ثلاثة في أصلها ، قبل حذف شئ منها « 3 » . . .
* * *
هامش
( 1 ) للإعلال والإبدال باب خاص - في ص 695 - .
( 2 ) يذكر هذا في القسم . وأصله : أيمن اللّه ؛ جمع : يمين .
( 3 ) فيما سبق يقول ابن مالك في باب عنوانه : « التصريف » :حرف وشبهه من الصّرف برى * وما سواهما بتصريف حرى - 1المراد : بشبه الحرف : الأسماء المبنية ، والأفعال الجامدة ؛ لأن هذين النوعين يشبهان الحرف في الجمود والبناء . وكلمة : « برى » أصلها : برئ ؛ بمعنى : خلا وابتعد . وحرى ، أصلها : حرىّ أو حر ، بمعنى جدير ومستحق . ثم قال :وليس أدنى من ثلاثىّ يرى * قابل تصريف سوى ما غيّرا - 2