الرقبة ، وكثير الشعر . . . « 1 »
ومن النسب المسموع الخاضع للحكم السالف نوع آخر ؛ يتميز بأن خففوا فيه ياء النسب المشددة ؛ فحذفوا إحدى الياءبن المدغمتين ، وأتوا بدلها بألف للتعويض عنها قبل لام الكلمة فقالوا في يمنىّ : يماني « 2 » ، وفي شامىّ : شآمى ؛ بياء واحدة فيهما ساكنة . ويصير الاسم بهذا منقوصا ؛ تقول قام اليماني ، ورأيت اليماني ، ومررت باليمانى ، وتحذف « 3 » الياء عند تنوينه . . . وهكذا . ولأن هذه الألف عوض عن الياء لا يجتمعان إلا شذوذا في ضرورة الشعر « 4 » .
ثانيهما : إذا سمى باسم شذّت العرب في النسب إليه ، فخرج باستعمالهم عن نطاق الضوابط العامة التي تراعى في النسب القياسىّ - وجب إخضاعه لهذه الضوابط القياسية وحدها متى صار علما يراد النسب إليه ، ولا اعتبار للنسب المسموع فيه قبل العلمية . . . « 5 »
( ه ) إن كان المنسوب مؤنّثا وجب الإتيان بتاء التأنيث للدلالة على تأنيثه - إن لم يوجد مانع آخر ؛ فيقال : قرأت بحوثا علمية وأدبية عميقة لفتيات عربيات ، فيهن العراقية ، والمصرية ، واللّبنانية ، والسورية . . . « 6 »
هامش
( 1 ) وفي النسب الشاذ ووجوب الاقتصار على الوارد منه ، وعدم القياس عليه يقول الناظم في ختام الباب :وغير ما أسلفته مقرّرا * على الذي ينقل منه اقتصراالتقدير : غير ما أسلفته اقتصر على الذي ينقل منه . أي : على الذي ورد منقولا عن العرب ، مسموعا عنهم ، ولا يزاد عليه بالمحاكاة أو القياس .
( 2 ) الأحسن الاقتصار فيما يأتي على المسموع فقط .
( 3 ) لهذه الكلمة بيان مفيد رقم 1 من هامش ص 660 .
( 4 ) راجع الهمع ح 2 ص 198 .
( 5 ) راجع الأشمونى .
( 6 ) سبقت الإشارة لهذا في رقم 2 من هامش ص 661 لمناسبة هناك .