2 - حكم المماثل لفعالل وشبهه ، إذا كان معتل الآخر :
ما كان من جموع التكسير مماثلا لوزن : « فعالل » أو شبهه ( بمعنى :
المماثلة التي شرحناها هناك ) « 1 » ، وكان معتل الآخر ؛ مثل : مصاف ، ومداع ، في جمع ، مصطفى ، ومستدع - فإنه يجرى عليه ما يجرى على المنقوص من صيغ منتهى الجموع التي بعد ألف تكسيرها حرفان ، كدواع ، ونوام ، وجوار « 2 » . . . إلا إن زيدت الياء قبل الحرف الأخير ؛ عوضا عن المحذوف - كما في الحكم الأول السالف - - فيجوز أن يقال بعد زيادتها : مصافىّ ، ومداعىّ ، بياء مشددة ، نشأت من إدغام ياء التعويض الزائدة في الياء التي هي في الأصل لام الكلمة . ثم تحذف إحداهما تخفيفا . فإن حذفت الثانية المتحركة صارت الكلمة مصافى ، ومداعى ، بياء ساكنة ، ثم تحذف الياء ويجئ التنوين عوضا عنها ؛ فتصير الكلمة : مصاف ومداع ؛ كدواع ، ونوام ، وجوار . وإن حذفت الأولى الساكنة قلبت الثانية المتحركة ألفا بعد فتح ما قبلها فتصير : مصافى ومداعى « 3 » .
* * * 3 - تثنية جمع التكسير ، وجمعه :
هل يجمع جمع التكسير بنوعيه الدال على القلة ، والدال على الكثرة ؟
يميل أكثر النحاة إلى إباحة الجمع فيما يدلّ على القلة ، دون ما يدل على الكثرة . والأفضل الأخذ بالرأي القائل « 4 » : إن الحاجة قد تدعو - أحيانا - إلى جمع « 5 » الجمع بنوعيه ، كما تدعو إلى تثنيته ، فكما يقال في جماعتين من الجمال :
جمالان - كذلك يقال في جماعات : جمالات .
هامش
( 1 ) في ص 612 وفي رقم 4 من هامش ص 618 .
( 2 ) وأمثال هذه الأوزان مما سبق الكلام عليه ( في ج 1 م 3 ) وعلى سبب حذف الياء عند الجمع والأصل : داعية - نامية - جارية - وما كان مثلها في لفظه وإعلاله على الوجه المشروح هناك .
( 3 ) حاشية الخضري آخر الباب ( ثم راجع ما يماثل هذا في أول ص 606 وأيضا ما تقدم في ح 1 م 3 خاصا بهذا ) .
( 4 ) راجع فيما يأتي : شرح الأشمونى ، آخر باب جمع التكسير ، برغم مخالفة الصبان .
( 5 ) هذا إلى أن المراجع اللغوية تضم من جمع الجمع بنوعيه عشرات مبعثرة . نقل بعضها صاحب الهمع والذي نقله ( في الجزء الثاني ص 183 ) يزيد على العشرين ، وهي تكفى للقياس عليها ( بالرغم من أنه يخالف في هذا ) لأنها وردت مجموعة في غير الضرورة الشعرية ، منها : أيد ، وأياد ، - أسماء وأسام - أنعام وأناعيم - أقوال وأقاويل - أعراب وأعاريب - مصران ومصارين - جمال وجماميل - بيوت وبيوتات - أعطية -