وحكم صيغة : « فاعل » هنا : هو إعرابها بالحركات « 1 » على حسب موقعها من الكلام ، مع مطابقتها في تذكيرها وتأنيثها لمدلولها ، وجواز إضافتها إلى العدد الذي بعدها - وهو العدد الأقل مباشرة من عددها الأصلي الذي اشتقّت منه ، كما في الأمثلة السالفة . ويجوز شئ آخر ، هو : عدم إضافة الصيغة إلى العدد الأقل الذي بعدها . وإنما تنصبه على اعتباره مفعولا به ؛ ( بشرط أن تتحقق شروط إعمال اسم الفاعل ، ومنها : أن تكون الصيغة معتمدة على شئ مما يعتمد عليه حين إعماله ؛ كالنفى والاستفهام وغيرهما ) ؛ فنقول : أعثمان ثالث اثنين ، وعلىّ رابع ثلاثة ؟ بنصب :
اثنين ، وثلاثة ، على أنهما مفعولين لصيغة « فاعل » قبلهما .
بقيت الإشارة إلى ما ارتضوه في مثل : ثاني واحد ؛ فقد قالوا : لا مانع - في الأحسن - من قبول هذا التركيب .
ويجب التنبه إلى أن كل معنى من الثلاث السالفة يخالف الآخر ؛ فلا يصح إغفال هذا عند اختيار واحد منها ، ليراعى في اختياره مناسبته للسياق .
* * * ب - اشتقاق صيغة : « فاعل » وتليها كلمة « عشرة » ، ظاهرة أو ملحوظة :
1 - إذا قلنا هذا اليوم الحادي عشر من الشهر ، وهذه الليلة الرابعة عشرة منه ، واقتصرنا في كل حالة على عدد مركب واحد لا يليه مباشرة عدد آخر - فقد يكون المراد من اشتقاق صيغة « فاعل » من العدد الذي بمعناها وزيادة كلمة : « عشرة » بعدها - هو إفادة الاتصاف بمعنى العدد مقيدا بملازمة العشرة ؛ للدلالة على المرتبة ( الترتيب ) فليس المراد إفادة الاتصاف المطلق بمعنى الصيغة ، وإنما المراد أنه واحد أو رابع . . . أو . . . موصوف بهذه الصفة ، ( وهي : كونه واحدا ورابعا ) مع تقييد هذا الوصف بأنه مرتبط بالعشرة ، ومنسوب إليها ، ارتباط زيادة عليها وانضمام إليها ، فهو واحد مزيد على العشرة ، أو رابع مزيد عليها أو غيرها مما يوضح ترتيبه . . . ومثل هذا يقال في : ثاني عشر ، وثالث عشر ، وخامس عشر وتاسع عشر ، وما بينها . . .
وحكم هذا النوع المقتصر على عدد مركب واحد هو : وجوب فتح الجزأين معا ( وهما : فاعل ، وعشرة ) في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حاجة الجملة ، مع مطابقة الجزأين معا ، لمدلولهما تذكيرا وتأنيثا . ومن الأمثلة : هذا هو الكتاب
هامش
( 1 ) مع ملاحظة ما تختص به كلمة : « ثان » وهو أنها كالمنقوص .