المسألة 165 : تذكير العدد وتأنيثه
عرفنا الأقسام الاصطلاحية للعدد ؛ وأنها أربعة : ( مفرد - مركب - عقد - معطوف ) .
الأول : تذكير الأعداد المفردة وتأنيثها ، ويتلخص في :
1 - أن الواحد والاثنين يذكّران مباشرة بغير حاجة إلى معدود بعدهما ، أي : أن صيغتهما العددية تذكر أو تؤنث ؛ طبقا لمدلولها ، وللمقصود منها .
دون أن يكون معهما معدود ( تمييز ) ؛ إذ لا يصح ذكر تمييز لهما - كما عرفنا « 1 » - ومن الأمثلة قوله تعالى :
( قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ . وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) ،
وقوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) ،
وقوله تعالى :
( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ؛ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ . . . )
وقوله تعالى :
( قالُوا : رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ ، وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) .
2 - وأن « مائة » و « ألفا » وجنسهما ثابتة على حالتها اللفظية ، تأنيثا في « مائة » ، وتذكيرا في « ألف » مع أنهما يحتاجان إلى تمييز مفرد مجرور غالبا .
وهذا التمييز قد يكون مذكرا أو مؤنثا على حسب الدواعي المعنوية ؛ نحو :
جاء مائة رجل - جاءت مائة فتاة - حضر ألف جندي - حضر ألف طالبة .
أي : أن صيغة لفظهما لا تخرج عما وضعت له في الأصل ؛ فكلمة : « مائة » ملازمة للتأنيث اللفظي في كل استعمالاتها هي ومضاعفاتها ، وكلمة « ألف » ملازمة للتذكير اللفظي دائما هي ومضاعفاتها ، فمادتهما الهجائية ثابتة لا يدخل عليها تغيير من هذه الناحية ، إلا عند إلحاق المائة بجمع « 2 » المذكر السالم .
3 - وأن ثلاثة ، وعشرة ، وما بينهما - وكذلك كلمة : بضع وبضعة « 3 » -
هامش
( 1 ) في ص 489 .
( 2 ) عند إلحاق المائة بجمع المذكر السالم يقال فيها : « مئون ومئين » .
( 3 ) وهي ملحقة بهما - طبقا لما سبق في رقم 2 من هامش ص 483 -