وقد أشرنا - قريبا - إلى أنه يجوز في العدد المركب ما جاز في العدد المفرد من الإضافة لضمير المعدود . . . بالتفصيل السّالف .
« ملاحظة » إذا نعت تمييز العدد المركب ، أو العقد ، أو المعطوف ، جاز في هذا النعت أن يكون مفردا مراعاة للفظ المنعوت ( وهو التمييز ) وجاز أن يكون جمعا مراعاة لمعناه ، نحو : هنا أربعة عشر خبيرا عالما ، أو علماء - وعشرون طالبا ذكيّا ، أو أذكياء - وخمسة وعشرون كاتبا ماهرا ، أو ماهرين . . .
وهكذا . ومراعاة اللفظ أكثر . ومثل النعت غيره من بقية التوابع « 1 » .
* * * فملخص الكلام على العدد من ناحية تمييزه هو - في الأغلب - :
( واحد واثنان : لا يحتاجان لتمييز ) - ( ثلاثة وعشرة وما بينهما ، وكذا بضع وبضعة ، تحتاج لجمع تكسير للقلة ، مجرور بالإضافة ، وقد تضاف لضمير المعدود ) - ( جنس المائة ، والألف : يحتاج إلى مفرد مجرور ) - ( ما عدا ذلك ؛ يحتاج لمفرد منصوب . . . « 2 » )
هامش
( 1 ) كما سيجئ في « ب » من ص 496 .
( 2 ) في تأنيث العدد المركب يقول ابن مالك :وأحد اذكر وصلنه بعشر * مركّبا ؛ قاصد معدود ذكر - 4
وقل لدى التأنيث إحدى عشره * والشّين فيها عن تميم كسره - 5يريد : أن « عشرة » إذا ركبت مع « إحدى » وجب مطابقة « العشرة » لها في التأنيث ، وأن « عشرة » المؤنثة ، تسكن « شينها » في أشهر اللغات ، وتميم تجيز الكسر أيضا . ثم أراد أن يبين عموم الحكم الخاص « بعشرة » من ناحية تأنيثها مطابقة للمعدود ، وأن هذا ليس مقصورا على « إحدى » ، فقال :ومع غير أحد وإحدى * ما معهما فعلت ، فافعل قصدا - 6( الفاء التي في صدر « افعل » زائدة ) . والتقدير : وافعل قصدا مع غير أحد وإحدى ما فعلت معهما ، حيث أنثت عشرة مع « إحدى » المؤنثة ، وذكرتها مع « أحد » المذكر . أي : راع المطابقة في التذكير والتأنيث مع غيرهما من الأعداد التي تركب مع العشرة كما راعيته مع : « أحد وإحدى » وزاد الأمر إيضاحا بالنص عليه مع ثلاثة وتسعة وما بينهما ؛ فقال :ولثلاثة وتسعة وما * بينهما إن ركّبا ما قدّما - 7وبالنص عليه أيضا في اثنى واثنتي حيث يقول :وأول عشرة اثنتي ، وعشرا * اثنى إذا أنثى تشا ، أو ذكرا - 8يريد اتبع المؤنثة ( أي : اذكر بعدها ) كلمة : « عشرة » المؤنثة . واذكر كلمة : « عشر » المذكرة بعد « اثنى » المذكرة ، ثم بين : أن « اثنى واثنتي » يعربان إعراب المثنى عند تركيبهما كما كانا قبل -