تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
« ملحوظة » : إذا توسط المضارع بين جملتى الشرط والجواب ، ولم يسبقه أحد أحرف العطف السالفة أعرب « بدلا » ، إن كان مجزوما ، وأعربت جملته « حالا » - في الغالب - إن كان مرفوعا . فمثال الأول :
متى تأتنا - تلمم بنا في ديارنا - * تجد حطبا جزلا ، ونارا تأجّجا
والثاني :
متى تأته - تعشو إلى ضوء ناره - * تجد خير نار عندها خير موقد
* * * ما يختص بهما من ناحية حذفهما معا : يصح حذف الجملتين معا - في النثر والنظم - بشرط أن تقوم قرينة تدل عليهما . والأغلب عند حذفهما أن تكون أداة الشرط هي « إن » مثل قول الشاعر في فتيات ينصحن أخرى اسمها : سلمى - برفض الزواج من رجل فقير معدم :
قالت بنات العمّ : يا سلمى وإنن * كان فقيرا معدما ؟ قالت : وإنن « 1 »
التقدير : يا سلمى : أتتزوجينه وإن كان فقيرا معدما ؟ قالت : وإنن ، أي : وإن كان فقيرا معدما أتزوجه . . . ومن أمثلة حذفهما بعد أداة غير « إن » قوله عليه السّلام : من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا . التقدير : ومن لا يفعل فلا حسن منه . وكذا قول العرب : من يسلم عليك فسلم عليه ، ومن
هامش
-والفعل من بعد الجزا إن يقترن * « بالفا » أو « الواو » بتثليث قمن( قمن ، أي : جدير ) . والمراد بالتثليث الأوجه الثلاثة التي ذكرناها باعتباراتها المختلفة ، ولم يذكر « ثم » في رأى الكوفيّين . وانتقل إلى حكم هذا المضارع إذا توسط بين جملتى الشرط والجواب ؛ فقال :وجزم أو نصب لفعل إثر « فا » * أو « واو » ان بالجملتين اكتنفا( إثر : بعد - اكتنف : أحيط ) يريد : أن المضارع المسبوق بأحد هذين الحرفين يتعين نصبه أو جزمه إن اكتنفته الجملتان ، أي : أحاطت به جملتا الشرط والجواب . واقتصر على ما سبق دون بيان الشروط والأوجه والاعتبارات . ( 1 ) الأصل : « وإن » . . . زيد عليه نون ساكنة جاءت لضرورة الشعر . وتسمى هذه النون بتنوين الضرورة ، كما تسمى بالتنوين الغالي ؛ إما لغلوه ؛ أي : زيادته ، وإما لغلوه ، أي : نفاسته ؛ بسبب قلته . . .