وتقول : ( سمعت قصيدة لشاعرة اسمها « راع » ) ( وقد صافحت راعى بعد سماعها ) - ( وسوف أستمع إلى راع . . . ) ، فكلمة : « راع » الأولى منونة ، خبر مرفوع بضمة على الياء المحذوفة ، وأصلها : راعى ( راعين ) طرأ عليها التغير السالف .
وكلمة : راعى ، مفعول منصوب بغير تنوين .
وكلمة : « راع » الأخيرة منونة ، مجرورة بإلى ، وعلامة جرها الفتحة على الياء المحذوفة بدل الكسرة ؛ لأن الكلمة ممنوعة من الصرف للعلمية والتّأنيث . وقد طرأ عليها التغير الذي قدمنا .
وتقول : « تفد » طبيبة مشهورة - إنّ « تفدى » طبيبة مشهورة - يثنى المرضى على « تفد » . فكلمة : « تفد » الأولى منونة ، مبتدأ مرفوع بضمة على الياء المحذوفة ، وكلمة : « تفدى » ( بغير تنوين ) اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة .
وكلمة : « تفد » الأخيرة منونة ، مجرورة بعلى ، وعلامة جرها الفتحة على الياء المحذوفة بدل الكسرة ؛ لأن الكلمة ممنوعة من الصرف للعلمية ووزن الفعل . . .
وهكذا .
ويرى جماعة من النحاة أن المنقوص الممنوع من الصرف على الوجه السالف ، تثبت ياؤه بغير تنوين في جميع حالاته ( رفعا ونصبا وجرّا ) ، فيرفع بضمة مقدرة على الياء بغير تنوين ، وينصب بالفتحة الظاهرة بغير تنوين . ويجر بالفتحة الظاهرة بغير تنوين بدل الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف ، فيقولون في الأمثلة السالفة ظهرت دواعي للخير ، - اتبعت دواعي للخير - اهتديت بدواعى للخير .
ويقولون : أعيلى خير . . . - إن أعيلى خير . . . - لا تقتع بأعيلى . . .
ويقولون : الشاعرة اسمها : راعى . . . - صافحت راعى . . . - إلى راعى . . . - وكذلك : « تفدى » طبيبة مشهورة . . . - إن تفدى طبيبة . . .
يثنى المرضى على تفدى . . .
ولكن هذا الرأي ضعيف - عندهم - ؛ لندرة شواهده الفصيحة ، وضعف الاستدلال بها ، فيحسن إهماله « 1 » . . .
هامش
( 1 ) وإنما ذكرناه - كما نذكر الضعيف من أشباهه - لنهتدى به في فهم الوارد منه في الكلام القديم ، مع العدول عن استعماله .