4 - يمنع الاسم من الصرف للعلمية مع العجمة بشرطين :
أولهما : أن يكون علما في أصله الأعجمىّ « 1 » ثم ينتقل بعد ذلك إلى اللغة العربية علما « 2 » فيها .
ثانيهما : أن يكون رباعيّا فأكثر .
فمثال المستوفى للشرطين : يوسف - إبراهيم - إسماعيل . . .
( ا ) فإن لم يتحقق الشرط الأول بأن كان الاسم غير علم في أصله الأعجمى ( أي : الأجنبي ) ، فإن نقله العرب إلى لغتهم ، واستعملوه أول استعماله عندهم علما ، فإنه يمنع من الصرف . وإن لم يستعملوه أول استعماله عندهم علما وإنما نقلوه إلى لغتهم نكرة أول الأمر ، ثم جعلوه علما بعد ذلك - لم يمنع من الصرف .
فمثال ما ليس علما في اللغة الأعجمية ، ولكن نقله العرب إلى لغتهم علما أول الأمر الكلمة الفارسية : « بندار » ( وهي اسم جنس لتاجر المعادن ، وللتّاجر الذي يخزن البضائع إلى زمن الغلاء ) . وكذلك الكلمة الرومية : « قالون » - ( وهي اسم جنس للشئ الجيد ) ، والكلمتان في اللغة الأجنبية اسما جنس ، وليستا علمين .
وقد نقلهما العرب إلى لغتهم علمين في أول استعمالهما العربي ؛ ولهذا امتنع صرفهما - في الرأي الشائع - .
ومثال ما ليس علما في اللغة الأعجمية ونقلة العرب إلى لغتهم نكرة أول الأمر - لا علما - « ديباج » و « لجام » و « فيروز » فكل منها في اللغة الأجنبية اسم جنس يدل على المعنى المعروف . وقد نقله العرب إلى لغتهم اسم جنس كذلك في أول الأمر ، فلا يجوز منعه من الصرف ، ويظل حكم الصرف باقيا بعد أن يصير علما .
هامش
( 1 ) أي : غير العربي مطلقا ؛ فالمراد باللفظ الأعجمى عام يشمل كل لفظ من لغة أجنبية عن لغة العرب .
( 2 ) وقد يدخل عليه بعض تغيير يسير في الحروف ، وضبطها ( إما لتخفيف النطق به ؛ وإما لتقريبه من الصيغ العربية ) أو لا يدخل . وقد يكون على الأوزان العربية ( نحو : خرّم ) أو خارجا عنهما ( نحو : خراسان ) - راجع كتاب سيبويه ج 2 ص 342 -
وإذا أدخل العرب على اللفظ الأجنبي عند استعمالهم إياه علما أو غير علم ، تغييرا ولو يسيرا ، فإنه يسمى بعد هذا التغيير : « معرّبا » وإن تركوه على حاله سمى عندهم : « أعجميا » - كما سيجئ في رقم 1 من هامش ص 547 -