ويستخلص كذلك أن إسناده لتلك الضمائر مع توكيده يستلزم ما يأتي :
1 - عدم بناء المضارع مطلقا مع وجود الضمائر الفاصلة بينه وبين نون التوكيد ؛ فيجب إعرابه مع تلك الضمائر إلا مع نون النسوة فيبنى على السكون ؛ لأنها تتصل به اتصالا مباشرا في كل حالاتها .
2 - وجوب حذف نون الرفع - إن كانت موجودة من قبل - إذا كان ضمير الرفع ألف اثنين ، أو واو جماعة ، أو ياء مخاطبة ، ويتساوى في وجوب حذفها مع الواو والياء أن تكون نون التوكيد بعدهما مشددة ومخففة . أما بعد الألف فنون التوكيد باقية ، ومشددة حتما ، ومبنية على الكسر .
3 - وجوب حذف واوا الجماعة وياء المخاطبة ، مع بقاء الضمة قبل واو الجماعة لتدل عليها . والكسرة قبل ياء المخاطبة ؛ لتدل عليها - والحذف في الحالتين هو الأرجح - .
4 - زيادة ألف بين نون النسوة ونون التوكيد ؛ لتفصل بينهما .
5 - وجوب تشديد نون التوكيد وبنائها على الكسر « 1 » بعد ألف الاثنين ، وبعد الألف الزائدة للفصل بين نون النسوة ونون التوكيد .
أما بعد واو الجماعة وياء المخاطبة فقد تكون مشددة مفتوحة الآخر ، أو خفيفة ساكنة .
* * *
هامش
- ( المراد بالمضمر اللين هنا : الضمير الساكن الذي أسند إليه المضارع ؛ ويقصد به : ألف الاثنين ، وواو الجماعة ، وياء المخاطبة - جانس : ماثل وساير ) .
وفي آخر البيت السابق على هذا قال الناظم : « وآخر المؤكد افتح ؛ كابرزا » واستثنى من هذه القاعدة ما ذكره الآن ؛ خاصا بالمضارع صحيح الآخر المتصل بالضمير اللين ، فإنه يحرك بحركة تجانس هذا الضمير ، وهي الضمة قبل الواو ، والكسرة قبل الياء ، والفتحة قبل الألف . والذي يدل على أنه قصد صحيح الآخر دون معتله كلامه الآتي - مباشرة - على المعتل الآخر .
( 1 ) يقولون في سبب كسرها مشابهتها نون المثنى في الصورة الموضعية ، أي : المظهر الشكلى .
لكن السبب الحق هو استعمال العرب .