تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وإنما كانت الإضافة هنا لفظية لأن كلّا من الجزأين يكمل الآخر كما يكمل الحرف الواحد في الكلمة الواحدة نظائره فيها ، كالخاء ، أو الشين ، أو الباء . . . في كلمة : « خشب » - مثلا - . وفائدة هذه الإضافة التخفيف الناشئ من التركيب ، مع التنبيه إلى شدة الامتزاج « 1 » . ( 10 ) ومن الإضافة غير المحضة : « الكنية » على الوجه الذي سبق تفصيله وإيضاحه في الجزء الأول « 2 » . . . * * * إلى هنا انتهت تلك الإضافات الملحقة « بغير المحضة » . ونعود إلى ما أشرنا إليه « 3 » من الجدل الدائر حولها . ويتركز فيما يأتي : أمحضة هي أم غير محضة ؟ أهي نوع ثالث مستقل بنفسه ، ولكن إضافته « شبيهة بالمحضة » ؛ ويجب أن يسمى بهذا الاسم ؟ . ثم لهذا النوع - عندهم - اعتباران ؛ أحدهما الاتصال ؛ لأن المضاف غير مفصول من المضاف إليه بالضمير الذي يلاحظ وينوى في الإضافة غير المحضة ، كما سلف بيانه . والآخر : الانفصال ، لأن المعنى لا يصح إلا بتأول
هامش
( 1 ) كما سيجئ في ج 4 باب الممنوع من الصرف . . - م 148 ص 217 . ( 2 ) في الجزء الأول ( م 23 ص 277 عند الكلام على « العلم » ونقلنا بعضه في « ا » من ص 429 فقلنا ما نصه في الجزء الأول : « أما الكنية فهي علم مركب تركيبا إضافيا بشرط أن يكون صدره ( وهو المضاف ) كلمة من الكلمات الآتية : ( أب ، أم ) ، ( ابن ، بنت ) ، ( أخ ، أخت ) ، ( عم ، عمة ) ، ( خال ، خالة ) . . . وليس منه أب لمحمد ، وأم لهند ، وغيرهما من كل مالا إضافة فيه على الوجه السابق . . . » . ثم قلنا في رقم « ا » من ص 429 ما نصه : ( والكنية - مع تركيبها الإضافى - معدودة من قسم العلم الذي معناه إفرادى ؛ فكل واحد من جزأيها لا يدل بمفرده على معنى يتصل بالعلمية ؛ فإذا وقع بعدها تابع - كالنعت مثلا في قولنا : جاء أبو علي الشجاع - فإن النعت ( وهو هنا كلمة : « الشجاع » ) يعتبر في المعنى نعتا للاثنين معا ، أي : للمضاف والمضاف إليه ، ولا يصح أن يكون نعتا لأحدهما فقط ، وإلا فسد المعنى ، لكنه يتبع في الإعراب المضاف وحده . . . و . . . ) اه راجع النص كاملا . ( 3 ) في رقم 6 من هامش ص 40 .