فإن أضيفت لمعرفة لم يلزم اعتبار المعنى ، وإنما يصح اعتباره أو اعتبار لفظ « كلّ » المفرد المذكر ؛ كقوله تعالى :
« وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً » .
وقوله عليه السّلام : « كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته » ونحو : كلكم هداة للخير ، وكلكم داعون إليه . وقول الشاعر :
كلّ العداوات قد ترجى إزالتها * إلا عداوة من عاداك من حسد
وقول الآخر :
كل المصائب قد تمر على الفتى * وتهون غير شماتة الحساد
وقد تقع بدلا كالتي في الآية السابقة - ، في ص 512 - على قراءة من قرأها ( إنا كلّا فيها ) . وقد سبق أن قلنا « 1 » ما نصّه :
« إنها تقع نعتا بشرط إضافتها إلى اسم ظاهر ، مماثل للمنعوت في لفظه ، وفي معناه معا - وهو الأغلب - أو مماثل لشئ له صلة معنوية قوية به ، فمثال الأول قول الشاعر :
كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركمو * يا أشبه الناس كلّ الناس بالقمر
فكلمة : « كل » نعت للناس . ومثال الثاني قول الآخر :
وإن كان ذنبي كلّ ذنب فإنه * محا الذنب كلّ المحو من جاء تائبا
فكلمة : « كلّ » - في الشطر الثاني - نعت للذنب ، وهي مضافة إلى ما له صلة معنوية بالمنعوت .
« وإذا وقعت كلمة : « كل » نعتا صارت من الجامد المؤول بالمشتق ، وصار معناها : « الكامل » في كذا « 2 » . . . وهو معنى يختلف عن معناها في التوكيد » . ا ه .
ولا يجوز فيها القطع في حالتي استعمالها نعتا أو توكيدا - كما سبقت الإشارة
هامش
( 1 ) في ص 467 .
( 2 ) راجع ما له صلة بهذا في ص 464 و 467 .