لأصله « 1 » ؛ نحو : إن القوىّ مساعد الزميل ، هل يشيع مظنون العوم نافعا ؟
أمخبّر الطيارين الجوّ هادئا ؟ . فإن لم تكن صيغته أصلية امتنع أن يضاف لمرفوعه . وإذا جاء تابع لهذا المضاف إليه جاز جره مراعاة للفظ المضاف إليه ، أو رفعه ؛ مراعاة لأصله ؛ نحو : إن القوى مساعد الزميل والزميلة - هل يشيع مظنون العوم البارع نافعا ؟ - أمخبّر الطيارين المسافرين - أو المسافرون - الجو هادئا ؟ بجر التابع أو رفعه في كل ذلك وأشباهه .
ما سبق حين يكون مضارعه متعديا . فإن كان لازما قد حذف فاعله وناب عنه شئ آخر غير المفعول به ؛ كالظرف ، أو الجار مع مجروره أو المصدر . . .
فإن اسم المفعول يكون لازما أيضا ، ويحتاج لنائب فاعل من هذه الأشياء الصالحة للنيابة عند عدم وجود المفعول به ، نحو : ( اعتكف المريض في الغرفة ، يعتكف في الغرفة ، هل الغرفة معتكف فيها ؟ ) - ( اتسع المجال أمام المخلص - يتّسع أمام المخلص - هل المتّسع أمام المخلص ) « 2 » .
هذا ، واسم المفعول حين يضاف بقلة إلى مرفوعه - نحو : الغرفة مفتوحة النوافذ ، وقول المتنبي - وقد سبق - :
خلقت ألوفا ، لو رجعت إلى الصّبا * لفارقت شيبى موجع القلب ، باكيا
والأصل : مفتوحة نوافذها - موجع قلبي ) - يظل مع إضافته لمرفوعه دالا
هامش
( 1 ) هذا الحكم مأخوذ من كلام ابن مالك الآتي : حيث يقول :وكلّ ما قرّر لاسم فاعل * يعطى اسم مفعول بلا تفاضل( 2 ) فيما سبق من الكلام على اسم المفعول ، وأنه يجرى عليه ما يجرى على اسم الفاعل ، وأنه كالمضارع المبنى للمجهول في أنه يرفع نائب فاعل ، لا فاعلا - يقول ابن مالك في الباب الذي عنوانه :
« إعمال اسم الفاعل » وضمنه إعمال اسم المفعول -وكلّ ما قرّر لاسم فاعل * يعطى اسم مفعول بلا تفاضل
فهو كفعل صيغ للمفعول في * معناه ؛ كالمعطى كفافا يكتفى( بلا تفاضل ، أي : بلا زيادة في أحدهما على الآخر ) . وإعراب المعطى كفافا يكتفى :
« المعطى » : مبتدأ ، « أل » فيه موصولة يعود عليها الضمير الذي في كلمة : « معطى » ، وهذا الضمير نائب الفاعل ، وأصله المفعول الأول لكلمة : « معطى » ، « كفافا » : المفعول الثاني .
« يكتفى » هذه الجملة المضارعية خبر المبتدأ .