إعماله :
يجرى على اسم المفعول كل ما يجرى على اسم الفاعل من الاقتران « بأل » وعدم الاقتران بها ، ومن الشروط اللازمة لعمله . . . و . . .
فإن كان مقرونا « بأل » عمل مطلقا ، ( بغير اشتراط شئ ) . وإن لم يكن مقترنا بها وجب تحقق كل الشروط التي سبقت لإعمال اسم الفاعل « 1 » ؛ وفي مقدمتها : الاعتماد ، وعدم التصغير ، وأن يكون بمعنى الحال ، أو الاستقبال أو الاستمرار التجددي . . . و . . . فإذا استوفى شروط الإعمال كلها عمل ما يعمله مضارعه المبنى للمجهول ؛ فيحتاج - وجوبا - لنائب فاعل مثله :
ويكتفى بنائب فاعله إن كان مضارعه مكتفيا بنائب الفاعل « 2 » . نحو : يساعد القوىّ زميله - يساعد الزميل - هل القوىّ مساعد زميله ؟ ولما سبق يمكن أن يحلّ محلّ اسم المفعول مضارع بمعناه مبنى للمجهول .
وإذا كان مضارعه ناصبا مفعولين ثم حذف فاعله فإن أحد المفعولين ينوب عنه ، ويصير مرفوعا مثله ، ويبقى المفعول الآخر على حاله منصوبا ، وكذلك اسم المفعول ؛ نحو : يظنّ الرجل العوم نافعا - يظنّ العوم نافعا - هل المظنون العوم نافعا ؟ . . .
وإن كان فعله متعديا لثلاثة ثم حذف فاعله وناب أحد المفعولات عنه صار مرفوعا مثله . ووجب نصب ما عداه ؛ وكذلك الشأن في اسم المفعول ؛ نحو : تخبّر المراصد الطيارين الجوّ هادئا - يخبّر الطيارون الجوّ هادئا - هل المخبّر الطيارون الجوّ هادئا ؟ .
ويجوز - بقلّة في الأحوال السابقة كلها أن يضاف اسم المفعول إلى نائب فاعله الظاهر ؛ بشرط أن تكون صيغة اسم المفعول أصلية « 3 » فيصير نائب الفاعل مضافا إليه ، مجرور اللفظ ، ولكنه مرفوع المحل ؛ مراعاة
هامش
( 1 ) ص 246 وما بعدها ، وفي « ب » من ص 254 .
( 2 ) وهذا يتحقق حين يكون المضارع من الأفعال التي تنصب مفعولا به واحدا قبل بنائه للمجهول ، وقد حذف فاعله ، وقام المفعول به الواحد مقامه ، وناب عنه ؛ وصار مرفوعا ، ولم يبق ، في الكلام مفعول به آخر .
( 3 ) شرحنا الأصلية في رقم 4 من هامش ص 273 ، وغير الأصلية في « ح » من تلك الصفحة .