يريد : ماء بردى . والضمير في : « يصفّق » مذكر ، إذ لوحظ في مرجعه المحذوف أنه مذكر .
ومن ملاحظة المحذوف المؤنث وعود الضمير عليه مؤنثا دون اعتبار للمذكور قول الشاعر :
مرّت بنا في نسوة حفصة * والمسك من أردانها « 1 » نافحه
أي : رائحة المسك فائحة من أكمامها « 2 » . . .
( 2 ) قد يحذف مضافان أو أكثر فيقوم الأخير مقام الأول . فمثال حذف مضافين قوله تعالى :
( . . . وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ . . . )
الأصل : وتجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم ؛ فحذف كلمتي : « بدل - وشكر » ، وكلاهما مضاف ، وأقام المضاف إليه الأخير وهو ؛ « رزق » - مقام الأول ؛ وهو : « بدل » .
ومثال حذف ثلاثة قوله تعالى عن الرسول الكريم وأن جبريل اقترب منه :
« ثُمَّ دَنا
« 3 »
فَتَدَلَّى
« 4 »
؛ فَكانَ قابَ
« 5 »
قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى »
« 6 » ،
هامش
( 1 ) جمع : ردن ، بمعنى : كمّ .
( 2 ) ما سبق هو حكم الضمير العائد على المضاف المحذوف ، المستوفى لشروط الحذف . أما حكم عودة الضمير على المضاف المذكور فهو حكم هام سبق تفصيله ، وبيانه ؛ سواء أكان المضاف هو لفظ « كل » و « بعض » أم غيرهما من صوره المختلفة التي في مكانه الأنسب ، ( وهو : « ه » - مبحث :
مرجع الضمير ) في الجزء الأول ، ( في آخر المسألة 19 ص 230 - و « ز » من ص 236 ، مبحث تعدد المرجع ) .
( 3 ) أي : اقترب جبريل من النبي .
( 4 ) فزاد من القرب .
( 5 ) قدر . والمراد : قدر مسافة قوسين متلاصقين ، فقد كان من عادة أهل الجاهلية عند تحالفهم أن يحضروا قوسين ، ويلصقوا إحداهما بالأخرى ؛ حتى كأنهما قوس واحد ؛ رمزا للاتفاق واتحاد الكلمة ، وتقارب النفوس والقلوب .
( 6 ) أقرب .