زيادة وتفصيل :
ا - إذا حذف المضاف ، بعد تحقق الشروط الثلاثة المطلوبة جاز - وهو الأكثر - عدم الالتفات عليه عند عودة الضمائر ، ونحوها مما يقتضى المطابقة ؛ ( كالتعريف والتنكير ، والإفراد ، وغيره . . . ) فكأنه لم يوجد ، ويجرى الكلام على هذا الاعتبار . وجاز مراعاته كأنه موجود مع حذفه . وقد اجتمع الأمران في قوله تعالى :
( وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا
« 1 »
بَياتاً
« 2 »
، أَوْ هُمْ قائِلُونَ )
« 3 » . والأصل : وكم من أهل قرية . . . فرجع الضمير : « ها » : مؤنثا إلى القرية . ورجع الضمير : « هم » مذكرا لاعتبار المحذوف وملاحظته . ولا تناقض بين الاثنين لاختلاف الوقت .
ومن ملاحظة المحذوف قول حسّان في مدح الغسّانيين :
يسقون من ورد البريص « 4 » عليهمو * بردى « 5 » يصفّق « 6 » بالرّحيق « 7 » السّلسل « 8 »
هامش
-وربّما جرّوا الّذى أبقوا كما * قد كان قبل حذف ما تقدّما( الذي أبقوا ) أي : الذي أبقوه بعد حذف المضاف . والمراد : المضاف إليه . ( قبل حذف ما تقدم ) أي : قبل حذف المتقدم ، وهو : المضاف .
يريد : أن العرب قد يحذفون المضاف ويتركون المضاف إليه على حاله من الجر كما كان قبل حذف المضاف .لكن بشرط أن يكون ما حذف * مماثلا لما عليه قد عطفأي : بشرط أن يكون المضاف المحذوف معطوفا على كلمة مذكورة مماثلة في لفظها ومعناها للمعطوف المضاف ، وقد شرحنا هذا ، وفصلناه .
( 1 ) عذابنا .
( 2 ) ليلا .
( 3 ) نائمون في القيلولة ، وهي وسط النهار .
( 4 ) واد قرب دمشق .
( 5 ) نهر يخترق دمشق . ولفظه مؤنث ؛ لوجود ألف التأنيث في آخره .
( 6 ) يمزج .
( 7 ) الحمر .
( 8 ) العذب .