ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد ؟
ب - لا تضاف « كلا وكلتا » لشئ من الضمائر إلا لواحد من ثلاثة ؛ هي : « نا » ، و « الكاف » المتصلة بالميم والألف ، و « الهاء » المتصلة بالميم والألف . ( أي : كلانا - كلاكما - كلاهما - كلتانا - كلتاكما - كلتاهما ) .
ح - حكم « كلا » و « كلتا » من الناحية الإعرابية موضح في مكانه المناسب من الجزء الأول « 1 » عند الكلام على المثنى ، وملحقاته . ومضمونه : أن لهما حالتين ؛ إحداهما : إعرابهما إعراب المثنى ، والأخرى إعرابهما إعراب الاسم المقصور :
( 1 ) فيعربان إعراب المثنى بشرط إضافتهما إلى ضمير دالّ على التثنية ؛ سواء أكانتا للتوكيد أم لغيره . فمتى أضيفت إحداهما للضمير الدال على التثنية وجب إعرابهما إعراب المثنى . فمن أمثلة استعمالهما للتوكيد : ( أعجبني النابغان كلاهما - أكرمت النابغين كليهما - أثنيت على النابغين كليهما ) - ( فازت الطبيبتان كلتاهما - مدحت الطبيبتين كلتيهما - أصغيت إلى الطبيبتين كلتيهما ) . ومن أمثلة استعمالهما في غير التوكيد مع إعرابهما كالمثنى : جاء كلاهما أو كلتاهما - رأيت كليهما ، أو : كلتيهما ، استمعت إلى كليهما ، أو : كلتيهما .
ولا بد عند استعمالهما للتوكيد أن يكون الضمير المضاف إليه مطابقا للاسم المؤكّد قبلهما « 2 » ( أي : أنه لا بد من وجود الضمير المضاف إليه ، ومن وجود المؤكّد قبلهما ، وتطابق المؤكّد والمؤكّد في التثنية ، والإعراب ، والتذكير ، والتأنيث ) ؛ كقولهم في الدّعاء ؛ « لازمتك الحسنيان « 3 » كلتاهما ، . . . وأمنت البليتين « 4 » كلتيهما » . . . وقولهم في الدعاء للمسافر : صاحبك الأحمدان « 5 »
هامش
( 1 ) ص 112 م 9 . وهناك تفصيلات هامة تقتضى الرجوع إليها .
( 2 ) كما سيجئ في باب التوكيد ( ص 508 ) عند الكلام على استعمالهما .
( 3 ) الصحة والثروة .
( 4 ) المرض والفقر .
( 5 ) الأمن والسلامة .