زيادة وتفصيل :
1 - إذا أضيفت أسماء الزمان إلى جملة وجب أن تكون هذه الجملة غير شرطية « 1 » ، وأن تكون مستوفية بقية الشروط التي سلفت « 2 » .
ب - قلنا « 3 » إن الجملة الواقعة : « مضافا إليه » هي في حكم « المضاف إليه » المفرد ؛ ( أي : الذي ليس جملة ) وأنها في تأويله من غير وجود أداة سابكة ، وذكرنا شروطها . ومن الممكن الوصول إلى هذا المضاف إليه الحكمي أو المؤول بغير حرف مصدري سابك ، إما بالإتيان بمصدر الفعل في الجملة الفعلية مضافا إلى فاعله ، وإما بمصدر الخبر مضافا إلى المبتدأ في الجملة الاسمية ، ففي مثل : ( وقفت حين أقبل الوالد - أسارع وقت يدعو الداعي للخير - أتكلم زمن الكلام مطلوب ، وأستمع زمن الاستماع محمود ) . . . - يكون التقدير :
( وقفت حين إقبال الوالد - أسارع وقت دعاء الداعي - أتكلم زمن طلب الكلام ، وأستمع زمن حمد الاستماع ) . وقد تقدم « 2 » أن الذي يضاف للجملة وجوبا - لا جوازا - يبنى وجوبا أيضا .
وإذا كان الشأن في الجملة الواقعة « مضافا إليه » ما عرفنا ، فهل تفيد المضاف تعريفا أو تخصيصا ؟ .
الأحسن الأخذ بالرأي القائل « 4 » إن الحكم في هذا متوقف على حالة المصدر الناشئ من التأويل ( أي : على حالة المضاف إليه الحكمي ، أو : المؤول ) فإن أضيف هذا المصدر إلى ( فاعل أو مبتدأ ) معرف اكتسب من المضاف إليه التعريف ، وانتقل منه للمضاف ، وإن أضيف إلى واحد منهما منكر ، اكتسب منه التخصيص وانتقل منه أيضا للمضاف ؛ فشأنه شأن كل مصدر مضاف إلى المعرفة أو النكرة . .
هامش
( 1 ) راجع الهمع والصبان في باب « الجوازم » عند الكلام على الأدوات التي تجزم فعلين .
( 2 و 2 ) في رقم 2 من هامش ص 78 وفي ص 79 .
( 3 ) في « ج » من ص 2 - وفي ص 28 -
( 4 ) قد سبق في ص 28 .