ولما كانت « إذ » واجبة الإضافة للجملة ، كانت واجبة البناء ؛ تبعا لذلك « 1 » ، لما تقدم « 2 » من أن كل اسم واجب الإضافة للجملة ؛ يجب بناؤه ؛ سواء أكان المضاف إليه ( وهو : الجملة ) مذكورا ، أم محذوفا قد عوض عنه التنوين « 3 » . ولا شأن لهذا التنوين بالإعراب أو البناء : فقد يوجد في آخر الأسماء المعربة وفي آخر المبنية ، لأن أمره مقصور على التعويض ؛ كما عرفنا « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) - والبيان في ص 78 ، وهو مع الشروط في رقم 2 من هامش ص 78 وفي « ب » من ص 84 - ويقولون إن السبب في بنائها هو مشابهتها للحرف في الافتقار اللازم . وقد ناقشنا موضوع المشابهة ( في ج 1 ص 55 م 6 ) وانتهينا فيه إلى أن السبب الحق هو استعمال العرب ؛ ليس غير .
( 2 ) في رقم 2 من هامش ص 78 وفي ص 79 .
( 3 ) وفيما يضاف وجوبا إلى الجملة الاسمية والفعلية يقول ابن مالك :
وألزموا إضافة إلى الجمل : « حيث » و « إذ » . وإن ينوّن يحتمل إفراد « إذ » . . . و . . .
والمعنى : ألزم النحاة : « حيث » - و « إذ » الإضافة إلى الجمل ؛ محاكاة للكلام العربي الصحيح - بالشروط التي سبق إيضاحها في رقم 2 و 4 و 5 من هامش ص 78 .
ثم قال : وإن ينون « إذ » ( وذلك بعد حذف المضاف إليه ، ومجىء التنوين عوضا عن المحذوف ) كان من المحتمل الجائز إفرادها ، أي : قطعها عن الإضافة لفظا ، لا معنى - كما شرحنا - وقد أكمل البيت الثاني بأحكام سنعرفها فيما يأتي مباشرة .
( 4 ) سبق إيضاحه ح 1 ص 27 م 3 .