عليك وحدك أعتمد ، ومن اعتمد عليك فلن يكون وحده في معركة الحياة الطاحنة ؛ فلا تتركني وحدى يا خير ناصر ومجيب ) . . . ومثل قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ » ،
وقوله تعالى :
« وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها . . . » ،
وقوله :
« فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ . . . »
« 1 »
*
و . . .
د - أن يضاف إلى اسم ظاهر ، أو ضمير ، مع امتناع القطع فيهما أيضا ؛ كالكلمات : كلا - كلتا - عند - لدى - سوى - قصارى الشئ - حمادى الشئ ؛ ( ومعنى كل من هذين : غايته ) . . . نحو :
قول الشاعر :
كلا أخي وخليلي واجدى عضدا « 2 » * في النائبات ، وإلمام « 3 » الملمّات « 4 »
وقول الآخر :
كلانا غنىّ عن أخيه حياته * ونحن - إذا متنا - أشدّ تغانيا
ونحو : ( كلتا الجنّتين آتت أكلها . . . - كلتاهما ناضرة يانعة . . . ) - ( عند الشدائد تعرف الإخوان . وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) - ( لدى الأمين تصان الودائع ، ولديه تحفظ الأسرار ) - ( قصارى جهد المنافق
هامش
- حمار ، و « جحش » وهو ولده ، ( يذم بهما المنفرد باتباع رأيه ) ويقال : هما نسيجا وحدهما ، وهم نسجاء وحدهم ، وهي نسيجة وحدها ، وهكذا . . . وقيل ، لا يتصل بكلمة ؛ « نسيج » . وأخواتها العلامات الدالة على التثنية والجمع ؛ فيقال : هما نسيج وحدهما . وهكذا .
وكلمة : « قريع » لم يذكرها في التسهيل ، وذكرها أبو حيان ، وشيخه الشاطبى ، وزاد الشاطبى :
رجيل وحده ) » اه كلام الهمع ، ونقله عنه الصبان مختصرا .
( 1 ) يقول ابن مالك فيما سبق خاصا بإضافة بعض الأسماء إلى ضمير المخاطب وحده ، أو إليه وإلى غيره من الضمائر :وبعض ما يضاف حتما امتنع * إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع
كوحد . . لبّى . . ودوالى . . سعدى . . * وشذّ إيلاء « يدي » . ل « لبّى »أي : أن بعض الأسماء التي يتحتم إضافتها حيث وقعت من الأسلوب قد يمتنع أن يليه الاسم الظاهر . يريد : أن المضاف إليه بعد تلك الأسماء لا يكون اسما ظاهرا ، وإنما يجب أن يكون ضميرا .
وسرد بعض تلك الأسماء التي لا تضاف لاسم ظاهر ؛ ومنها : « وحد - لبى » ، وحكم بالشذوذ على وقوع المضاف إليه اسما ظاهرا ، وهو : « يد » بعد كلمة : « لبى » .
( 2 ) معينا ، وسندا ناصرا .
( 3 ) نزول .
( 4 ) الشدائد .