17 - أن تكون بمعنى : « قبل » ، كقولهم في التاريخ : كتبت رسالتي لليلة بقيت من رمضان . أي : قبل ليلة .
18 - أن تفيد الظرفية « 1 » نحو : قوله تعالى :
( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) .
وقوله تعالى في أمر الساعة :
( لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ) .
وقولهم في التاريخ : كتبت هذه الرسالة لغرة شهر رجب ، وقولهم : مضى فلان لسبيله ( أي :
في يوم القيامة - في وقتها - في غرة شهر رجب - في سبيله - )
19 - أن تكون بمعنى : « من البيانية « 2 » » كقول الشاعر يخاطب عدوّه :
لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم * ونحن لكم يوم القيامة أفضل
أي : نحن أفضل منكم يوم القيامة .
20 - أن تكون للمجاوزة « 3 » . ( مثل : عن ) كقول الشاعر :
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنه لذميم
أي : عن وجهها . . . ويرى بعض النحاة أنها هنا بمعنى الظرفية ( أي مثل :
« في » . وأنها لا تكون بمعنى : « عن » ، ولا بمعنى : « على » ، المفيدة للاستعلاء ) « 4 » . والرأي السديد أنها إن دلت في السياق على المجاوزة ، أو :
الاستعلاء دلالة واضحة كالتي في الأمثلة الواردة - جاز أن تكون من حروفهما ، وإلا طلبنا لها معنى آخر يظهر فيه الوضوح والإبانة .
21 - أن تكون لتوكيد النفي ، وهي الداخلة في ظاهر الأمر - دون حقيقته - على المضارع المسبوق بكون منفىّ ؛ وتسمى : « لام الجحود » « 5 » ؛ لسبقها بالنفي دائما .
نحو : ما كان الحق لينهزم ، ولم يكن الباطل لينتصر .
22 - أن تكون بمعنى : « مع » كقوله تعالى في اليتامى :
( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ ) ،
أي : مع أموالكم .
هامش
( 1 ) فتكون بمعنى : « في » .
( 2 ) سبق الكلام عليها ( في ص 425 ) .
( 3 ) سبق في رقم 2 من هامش 429 تعريفها وبيان أقسامها .
( 4 ) جعلها بعضهم للاستعلاء الحسى في مثل قوله تعالى :« وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ . . . »وقول الشاعر :( فخر صريعا لليدين وللفم ). . . وللاستعلاء المعنوي ( وهو المجازى ) في مثل قوله تعالى :( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ، وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها )أي : إن أسأتم فعليها . والأمر متوقف على موضوع معناها في السياق .
( 5 ) تفصيل الكلام عليها في باب النواصب من الجزء الرابع .