يشبهها « 1 » ويلحق بها أحيانا - وحروف زائدة « 2 » ، وحروف شبيهة بالزائدة .
* * *
القسم الأول : الحرف الأصلي - وشبهه « 1 » ،
وهو الذي يؤدى معنى فرعيّا جديدا في الجملة ، ويوصّل بين العامل والاسم المجرور « 3 » ؛ فله مهمتان يؤديهما معا .
وفيما يلي إيضاحهما :
( ا ) فأما من ناحية إفادته معنى فرعيّا جديدا لا يوجد إلا بوجوده فيتجلى في مثل : « حضر المسافر » ؛ فإن هذه الجملة تبعث في النفس عدة أسئلة ، قد يكون منها : أحضر المسافر من القرية أم من المدينة ؟ أحضر من بلد أجنبي ، أم غير أجنبي ؟ أحضر في سيارة ، أم في طيارة ، أم في باخرة ، أم في قطار ؟ أحضر إلى بيته ، أم إلى مقر عمله ؟ . . . و . . . و . . ففي الجملة نقص معنوي فرعىّ فإذا قلنا : « حضر المسافر من القرية » وأتينا بحرف الجر الأصلي « من » ، وبعده مجروره - فإن بعض النقص يزول ، ويحل محله معنى فرعىّ جديد ، بسبب وجود « من » ، فإنها بينت أن ابتداء المجىء هو : « القرية » . ولم يوجد هذا المعنى إلا بوجود « من » ؛ فهي لبيان : « الابتداء » ، وقد ظهر هذا المعنى الفرعى الجديد على المجرور بها .
وإذا قلنا : حضر المسافر من القرية إلى مقر عمله ، فإنّ نقصا آخر معنويّا يزول ، ويحل محله معنى فرعىّ جديد ، هو : « الانتهاء » ؛ بسبب وجود « إلى » ، فقد دلت على أن نهاية السفر هي مقر العمل ، ولولا وجود : « إلى » ما فهم هذا المعنى الفرعىّ الجديد ، فهي لبيان الانتهاء ، وقد ظهر على المجرور بها « 4 » .
ولو قلنا : حضر المسافر من القرية إلى مقر عمله في سيارة - لزال نقص معنوي آخر ، وحل محله معنى فرعىّ جديد ؛ هو : « الظرفية » بسبب وجود حرف الجر الأصلىّ « في » الذي يدل على أن المسافر كان خلال حضوره - في سيارة تحويه
هامش
( 1 ) انظر رقم 1 من هامش الصفحة الآتية .
( 2 ) في الجزء الأول ( م 5 ص 62 و 65 ) بيان مفيد عن المراد من اللفظ الزائد ، سواء أكان حرفا أم غير حرف .
( 3 ) إلا الحرف : « على » إذا كان معناه الإضراب ؛ فإنه لا يتعلق بعامل ؛ كما سيجئ في ص 391 .
( 4 ) طبقا للبيان الخاص بمعنى الحرف ، والغرض منه . ( وقد تقدم في ج 1 م 5 ص 62 ) .