والمقدّر كالذي في قولهم : ما من فتى يستجيب لدواعي الغضب إلا كانت استجابته بلاء وخسرانا .
والمحلى كالذي في قولهم : لا أتألم ممن يسعى بالوقيعة بين الناس قدر تألمى من الذين يعرفونه ، وهم - إلى ذلك - يستجيبون لما يقول . . .
( ح ) وتنقسم هذه الحروف من ناحية الاسم الذي تجرّه إلى قسمين ، قسم لا يجر إلا الأسماء الظاهرة ، وهو : عشرة .
مذ - منذ - حتى - الكاف - الواو - ربّ « 1 » - التاء - كي - لعلّ - متى .
وقسم يجر الأسماء الظاهرة والمضمرة ؛ وهو : العشرة الأخرى « 2 » . وسيأتي الكلام « 3 » على معنى كل حرف من القسمين ، وعمله .
وتنقسم من ناحية الأصالة وعدمها إلى ثلاثة أقسام ، حروف أصلية - وما قد
هامش
- كجملة النعت ، أو الحال . . . كما يكون في المصادر المنسبكة ، وفي آخر الكلمة المجرورة بحرف جر زائد ، أو شبيه بالزائد - كما سيأتي في هذا الباب -
وما سبق مبنى على الرأي القائل : إن الإعراب المحلى نوع يختلف عن الإعراب التقديري ( وقد عرض لهما الصبان في الجزء الثاني من حاشيته ، أول باب الفاعل ، عند الكلام على حكمه : « الرفع » وأوضحنا هذا مفصلا في المكان المناسب من الجزء الأول ؛ باب المعرب والمبنى . . . ص 54 م 6 وص 132 م 17 و 220 م 23 . )
( 1 ) ومن القليل الذي لا يقاس عليه جره الضمير - وسيجئ البيان في ص 483 .
( 2 ) في بيان حروف الجر ، والمختص منها بالظاهر دون غيره ، يقول ابن مالك :هاك حروف الجرّ ، وهي : من ، إلى * حتى ، خلا ، حاشا ، عدا ، في ، عن ، على
مذ ، منذ ، ربّ ، اللّام ، كي ، واو ، وتا * والكاف ، والبا ، ولعلّ ، ومتى
بالظّاهر اخصص منذ ، مذ ، وحتّى * والكاف ، والواو ، وربّ ، والتّاوقد اقتصر على سبعة أحرف تجر الظاهر ، وترك ثلاثة ؛ هي : كي ، لعل ، متى . ويقول أيضا :واخصص بمذ ، ومنذ وقتا ، وبرب * منكّرا . والتّاء للّه ، ورب
وما رووا من نحو : ربّه فتى * نزر ، كذا كها ، ونحوه أتىأي : أن الكاف قد تجر المضمر شذوذا .
( 3 ) في ص 422 .