ويجب حذفه في مواضع ، أهمها :
1 - أن تكون الحال سادّة مسدّ الخبر « 1 » ، نحو : إنشادى القصيدة محفوظة ، فكلمة : « محفوظة » حال ؛ سدت مسدّ خبر المبتدأ المحذوف وجوبا ؛ والأصل :
إنشادى القصيدة إذ كانت ، أو : إذا كانت محفوظة .
2 - أن تكون الحال مفردة مؤكدة مضمون جملة « 2 » قبلها . - نحو : الجدّ أب راحما .
3 - أن تكون الحال مفردة دالة بلفظها على زيادة تدريجية ، أو نقص تدريجي ؛ نحو : تصدّق على المحتاج بدرهم ؛ فصاعدا - لا تتعرض للشمس عند شروقها إلا عشرين دقيقة ؛ فنازلا . . . فكلمة : « صاعدا » حال . وعاملها وصاحبها محذوفان . والتقدير : فاذهب بالعدد صاعدا . والجملة المحذوفة هنا إنشائية ، معطوفة بالفاء على نظيرتها الفعلية الإنشائية « 3 » . وكلمة : « نازلا » حال . وعاملها وصاحبها محذوفان : والجملة منهما إنشائية معطوفة بالفاء على نظيرتها . ولا بد من اقتران هذه الحال المفردة « بالفاء » العاطفة ، أو « ثم » العاطفة « 4 » ؛ ومن الأمثلة : تدرب على الحفظ خمسة أسطر ، فستة ، فسبعة ، فصاعدا . لا تتناول في اليوم أكثر من ثلاث وجبات ؛ فنازلا . . .
4 - أن تكون الحال مسبوقة باستفهام يراد به التوبيخ ؛ نحو : أنائما وقد أشرقت الشمس ؟ أعاطلا والعمل يطلبك ؟ أسفيها وهو كريم النشأة ؟ أي :
أتوجد نائما ؟ - أتوجد عاطلا ؟ - أيوجد سفيها ؟ . . .
هامش
( 1 ) سبق إيضاحها وتفصيل الكلام عليها في ج 1 ص 385 م 39 آخر باب المبتدأ والخبر .
( 2 ) ورد ذكرها في مواضع ، منها : ( ص 341 و 357 و 365 و 370 ) .
( 3 ) ليس من اللازم أن تكون الجملتان إنشائيتين ، إنما الأحسن - في رأى جمهرة النحاة - اتحادهما خبرا أو إنشاء .
( 4 ) كما أشرنا في رقم 1 من هامش ص 367 . والكوفيون يجيزون واو العطف أيضا ، ( كما جاء في مجالس ثعلب ، ج 4 ص 215 من القسم الأول ) .