( ح ) هل يحذف المستثنى ؟ وهل تحذف أداة الاستثناء ؟
أما حذف الأداة فالأصح أنها لا تحذف . وأما حذف المستثنى فيجوز بشروط ثلاثة : فهم المعنى ، وأن تكون الأداة هي : « إلا » أو : « غير » وأن تسبقهما كلمة : « ليس » « 1 » . نحو : قبضت عشرة ليس إلا ، أو : ليس غير .
أي ليس المقبوض إلا العشرة . وليس المقبوض غير العشرة . . . ومن القليل أن يحذف المستثنى بعد : « لا يكون » . بشرط فهم المعنى أيضا ، نحو : قبضت عشرة . لا يكون . . . أي لا يكون غيرها . . . لا يكون المقبوض غيرها .
( د ) من أدوات الاستثناء « لمّا » بمعنى « إلا » وقد وردت في أمثلة مسموعة إما في كلام منفى ؛ مثل قوله تعالى :
( إِنْ
« 2 »
كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ )
وإما في كلام مثبت ولكنه مقصور على بضعة أساليب سماعية ؛ أشهرها : نشدتك اللّه لما فعلت كذا . وعمرك اللّه لمّا فعلت كذا .
وإذا كانت للاستثناء وجب إدخالها على الجملة الاسمية أو على الماضي لفظا لا معنى كالمثالين السالفين « 3 » إذا المعنى فيهما « إلا أن تفعل كذا » ويستحسن النحاة الاقتصار على المسموع .
( ه ) يذكر بعض النحاة في آخر باب الاستثناء تفصيل الكلام على « لا سيما » من ناحية تركيبها ؛ ومعناها ، وعلاقتها بالاستثناء ، وضبط الاسم الذي بعدها ، وإعرابهما . . . ويذكرها فريق آخر في باب الموصول ، بحجة أن « ما » المتصلة بها قد تكون موصولة . . . وقد آثرنا ذكرها في باب الموصول « 4 » ؛ لأنه أسبق ، وصلتها به أقوى .
ونزيد هنا أن بعض الرواة نقل لها أخوات مسموعة « 5 » ، منها : « لا مثل ما » . . .
- لا سوى ما « 5 » . . . - فهذان يشاركان : « لا سيما » في معناها وفي
هامش
( 1 ) أجاز بعضهم أن يكون النافي هو : « لا » إذا كانت أداة الاستثناء هي : « غير » ؛ كما سيجئ في الجزء الثالث باب الإضافة عند الكلام على : « غير » .
( 2 ) « إن » حرف نفى .
( 3 ) نص على هذا « الأشمونى » في الجزء الرابع - باب الجوازم ؛ عند الكلام على « لما » الجازمة .
( انظر ما يتصل بالمسألة ويوضحها في : « ا » من الزيادة ، ص 302 و 303 ) .
( 4 ) ج 1 ص 366 م 29 .
( 5 و 5 ) أشرنا لهذه في ص 60 وفي رقم 2 من هامش ص 322 ، أما البيان الكامل ففي ج 1 م 28 ص 366 .