وإذا وقعت نعتا - كما في الحالتين السالفتين - فإنها تكون مؤولة بالمشتق بمعنى :
مغاير « 1 » .
3 - يلي هاتين في الكثرة أن تقع موقعا إعرابيّا آخر مما تصلح له الأسماء الجامدة ؛ كالمبتدأ في قول الشاعر :
وغير تقىّ يأمر الناس بالتقى * طبيب يداوى والطبيب مريض
وكالخبر - ومنه خبر النواسخ - في قول الشاعر :
وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم * إذا كانت الأعمال غير حسان
وكالفاعل ونائبه ، والمفعول به . . . و . . . ، وكل هذا قياسي فصيح .
أما « سوى » فالأكثر فيها أن تكون للاستثناء ؛ كالأمثلة السالفة ؛ ولغير الاستثناء في نحو : سواك متسرع - رأيت سواك متسرعا - القوة بسوى الحق مهزومة . . . - لا ينفع سوى الصبر عند معالجة المشكلات ، وكقول الشاعر :
وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها ، وأنت المشترى
وقول الآخر :
أأترك ليلى ليس بيني وبينها * سوى ليلة ؟ إلى إذا لصبور
وقد تكون نعتا لنكرة ، أو لشبه نكرة كما تكون « غير » . . . وهكذا « 2 » .
* * * حكم تابع المستثنى « بغير » وأخواتها :
مما يلاحظ أن المستثنى « بغير وأخواتها » مجرور دائما ؛ لأنه مضاف إليه لكن إذا جاء بعده تابع « 3 » له جاز في التابع أمران :
أحدهما : الجر مراعاة للفظ المستثنى المجرور ؛ نحو : قدمت المنح للفائزين غير محمود وحسن .
ثانيهما : ضبطه بمثل ضبط المستثنى « بإلّا » ، لو حذفت « غير » وحل محلها : « إلا » . وذلك بأن نتخيل حذف : « غير » ، ووقوع « إلا » موقعها ؛
هامش
( 1 ) لأن النعت لا يكون إلا مشتقا ، أو مؤولا به .
( 2 ) سيجئ في : ه من ص 336 أن « سوى » قد تكون - أحيانا - بمعنى : ( ولا سيما ) ؛ طبقا للبيان الشامل الذي سبق تفصيله في ج 1 م 28 ص 366 - باب : « الموصول » .
( 3 ) سبق أن التوابع أربعة : النعت - العطف - التوكيد - البدل . ( وفي الجزء الثالث باب خاص بكل واحد ) .