ا - فأما ضبط المستثنى وإعرابه فليس له إلا ضبط واحد ، وإعراب واحد ، هو : ضبطه بالجر ، ويعرب « مضافا إليه » ، إليه دائما ، - ولا بد أن يكون مفردا « 1 » - والأداة الاسمية هي المضاف . كما في الأمثلة الآتية :
ا - / أسرع / المتسابقون / غير / سعيد .
فرح / الفائزون / غير / واحد .
ظهرت / النجوم / غير / نجم .
ب - ما أسرع / المتسابقون غير سعيد ، أو : غير سعيد .
ما رأيت الفائزين غير سعيد ، أو : غير سعيد .
ما نظرت للنجوم غير نجم ، أو : غير نجم .
ح - ما أسرع . . . غير سعيد .
ما رأيت . . . غير سعيد .
ما نظرت . . . لغير سعيد .
ففي كل هذه الأمثلة - وأشباهها - لا يكون المستثنى إلا مضافا إليه مجرورا ، مفردا « 1 » ، وأداة الاستثناء الاسمية هي : المضاف .
ب - وأما ضبط أداة الاستثناء وإعرابها فيختلف باختلاف حالة الكلام ، فحين يكون الكلام تامّا موجبا ، تنصب على الاستثناء « 2 » كما في « ا » من الأمثلة السالفة ، وكقول الشاعر :
كلّ المصائب قد تمرّ على الفتى * وتهون ، غير شماتة الحسّاد
وحين يكون الكلام تامّا غير موجب يجوز نصبها على « الاستثناء » ، ويجوز إتباعها للمستثنى منه ؛ كما في « ب » من الأمثلة السالفة ، وقولهم : أين الأقوال من الأفعال ، فلن تتحقق بالكلام الغايات الجليلة غير بعض منها ، وما أقلّه ؟
وحين يكون الكلام مفرغا تضبط وتعرب على حسب حاجة الجملة ؛ فقد
هامش
( 1 ) أي : ليس جملة ولا شبهها
( 2 ) في الأخذ بهذا الرأي راحة وسهولة ؛ لأنه يساير في إعرابه إعراب المنصوب من المستثنيات الأخرى . ولأن الاعتراض عليه أخف من الاعتراض على الرأي القائل بإعرابها حالا مؤولة ؛ بمعنى :
« مغاير » ، وعلى الرأي القائل إنها منصوبة على التشبيه بظرف المكان في الإبهام ( انظر الحالة الثانية التي تشتمل على ما ألحق بأسماء الزمان المبهمة - ص 280 ) ، ولسنا بحاجة إلى الإثقال بعرض الأدلة ؛ لأنها جدلية محضة ؛ ولا أثر لها في الأمر الهام . وهو : ضبط الكلمة .